السلام عليكم طيبة،
قصة أشتباك الميمنة چانت قصة جميلة جداً أكيد لامست قلوب أغلبنا اذا مو كلنا، اليوم دخلت أريد أشوفها ومالگيتها وزعلت لأن حذفتيها اذا ممكن تگولين ليش حذفتيها؟
حين ترى التفرقةَ بين الأخوات، فيُلتفَتُ إلى إحداهن ويُبحثُ عنها، بينما تُهمَلُ أنت وكأنكِ غريبةٌ في بيتك، ويُقال لكِ مرارًا: كوني مثل أختكِ، انظري كيف تفعل، كيف تنجح، كيف تُحسن… حينها لا يكون الكلامُ توجيهًا بقدر ما يكون غرسًا خفيًّا للألم في القلب.
وحين يشتدُّ وقعُ المقارنة، ويُزادُ عليه كلامٌ جارحٌ من الأهل، ويُرى التمييزُ واضحًا في معاملة الأب بينكِ وبين أختكِ، يتسلّل الحزنُ إلى أعماق النفس، ويتحوّل إلى تعبٍ لا يُرى، وإرهاقٍ لا يُفهم، واختناقٍ لا يُسمع. فتثقل الروح، وتضيقُ الصدر، وقد يبلغ الأمر حدَّ الاكتئاب ووهنِ العزيمة.
ومع تراكم ذلك، قد يضعف الإيمانُ، وتفترُ الصلةُ بالصلاة، ويبتعد القلبُ عن كتابِ الله، لا عن جحودٍ، بل من شدّة ما أثقله الألم. ثم يُساء الفهم، ويُقال لكِ: لِمَ تبدين حزينة؟ وكأنّ ما في داخلكِ لا يُرى، ولا يُقدَّر.
غير أنّ الحقيقة التي لا ينبغي أن تغيب هي أن كرامةَ الإنسان ليست فيما يقوله الناس، ولا فيما يعقدونه من مقارنات، بل فيما يثبته هو في قلبه من يقينٍ بقيمته عند الله. فاللهُ لا ينظر إلى مقاييس البشر ولا إلى تفاضلهم الظاهري، بل إلى القلوب وما تحمله من صدقٍ وصبر.
وما تعيشينه، على قسوته، ليس نهايةَ الطريق، بل مرحلةٌ تحتاج إلى صبرٍ واعٍ، لا استسلامٍ صامت؛ صبرٍ يُبقيكِ متمسكةً بذاتكِ، لا ذائبةً في أحكام الآخرين. فاجعلي من الألم دافعًا للثبات، لا سببًا للانكسار، وعودي إلى الله عودةَ من يعلم أن بابه لا يُغلق، وأنه أرحمُ بكِ من كلّ من حولك.
وتذكّري أن المقارنةَ لا تصنع إنسانًا، بل تُربكه، وأن لكلِّ نفسٍ طريقها الذي لا يشبه سواه. فكوني كما أنتِ، بقلبكِ الذي صبر، وبروحكِ التي ما زالت تقاوم، فإن في ذلك من القوة ما يفوق كلَّ ما يُقال.
*طيبه
كتاباتي