ربنا -سبحانه وتعالىٰ- يَعلم وِسعَك ويَعلم قُدراتك مش هيحمّلك حاجه أنت متقدرش عليها، لازم تبقىٰ فاهم ده كويس دي نقطه مهمة،
زي ما النبي ﷺ ربنا هيّأه للنبوة ربنا بيكلّف كل واحد فينا بإبتلاءات مُعينة هو يقدر عليها، هو يعلم وِسعَك.
هو أصلًا بُناءً علىٰ وِسعَك بيديك الإبتلاء مش العكس !
هو -سبحانه وتعالىٰ- يعلم أنت تقدر تصبر أد إيه وتستحمل أد إيه وتشكر أد إيه وبيهيّأك بقىٰ.
ربنا - سُبحانه وتعالىٰ ـ بيُهيأ الإنسان بحكمته وعلمه.
-السيره النبوية | أحمد عامر.
"التحايُل على القَدر رغم إنه قَدر"
في يوم من الأيام كان سيدنا سُليمان قاعد في بغداد وجنبه الوزير بتاعه، فا دخل عليهُم مَلك المو.ت، و ملك المو.ت وقتها كان بيظهر لسيدنا سُليمان في صورة بَشريّة يعني كأنه إنسان زينا عادي، الناس مابيبقوش عارفين ده مين لكن سيدنا سُليمان عارف، المُهم إنه فِضل يبُص لوزير سيدنا سُليمان جامد ف عينه بصّة استغراب ومِشي، ساعتها وزير سيدنا سُليمان سأل سيدنا سُليمان مين ده، سيدنا سُليمان قالّه ده مَلَك المو.ت، الوزير اترعَب وطلب من سيدنا سُليمان إنه يأمُر الريح تاخده لأبعد مكان "الهِند" عشان يهرب من مَلَك المو.ت ومايبقاش معاه على أرض واحدة
"سيدنا سُليمان ربنا كان مسخّرله الرياح"
بعدها بفترة سيدنا سُليمان قابل مَلَك المو.ت وسأله عن اللي حصل وليه كان بيبُص للوزير البصّة دي، قالّه إنه كان مستغرب لمّا شافه ف بغداد لأن مكتوبله روحه تتقبِض بعد ثواني ف الهِند، مَلَك المو.ت لمّا شافه ف بغداد فضل باصصله بصّة استغراب وكان بيقول جوّاه إزاي هيلحق يروح من بغداد للهِند وهو معاد موته حرفيًا بعد ثواني، لكن بعدها قال لنفسه:
"ما من أمر الله بُد" يعني هو عارف إن إرادة ربنا هتحصل رغم إن اللي قُدّامه حاجة تانية خالص وبالحسابات البشريّة ماتنفعش.
اللي حصل إنه لقاه ف الهِند فعلًا بعد لحظات بُناء على طلب منّه هو شخصيًا!
القِصّة بالنسبالي كانت مُبهِرة لأنها بتجسّد بالنسبالي فكرة التحايُل على القدر رغم إنه قَدر..
ربنا كاتبلك رزق يجيلك هيجيلك.
ربنا كاتبلِك راجِل تتجوزيه هتتجوزيه.
ربنا مش كاتبلِك تتجوزيه مش هتتجوزيه.
ربنا كاتبلك تعيش هتعيش.
ربنا كاتبلك تموت هتموت.
أنتَ لو حاولت تهرب من قَدر ربنا فا أنتَ بشكل ما بتهرب لقَدر ربنا برضو وبتروح برجلك للمكان اللي بتهرب منّه وده من عَظيم قُدرة ربنا، هتهرب من إنك تروح طريق، هتمشي من طريق تاني يودّيك للطريق اللي كان مكتوبلك تمشيه وهربت منه..
ليه؟
عشان أنتَ أداة لتنفيذ القدر مش اللي بتكتبه.
ولأن قَدر ربنا هيحصل،
بس يوم ما يحصل يا هتكون نجحت في اختبار التسليم
يا دماغك هتهيّألك إنك المُتحكِّم ف قدرَك وهتفشل ف الاختبار، كده كده الامتحان بيعدّي بس مش كُل الطلَبة بتنجح بعد ما يعدّي.
الحزن شعور تقيل، بيحسس صاحبه إن الأيام بطيئة ومش بتعدي، وبيخلي القلب يفضل مشغول بكل حاجة فقدها!
وفي لحظات الحزن الشديد، الإنسان ممكن يحس إن مفيش حد قادر يفهم وجعه، أو إن اللي جواه أكبر من الكلام..
بس إنت مش لوحدك؛ الإحساس ده مرّ على ناس قبلنا، مرّ على أنبياء الله وأصفيائه.
سيدنا يعقوب عليه السلام، لما فقد ابنه وحبيبه يوسف، مكنش الحزن اللي في قلبه مجرد زعل عابر!
ده كان حزن شديد جدًا {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}..
ورغم كل الحزن ده سيدنا يعقوب عليه السلام لم يقطع رجاءه في الله عز وجل، ومسمحش للألم إنه يطفي نور الأمل في قلبه، وكان بيقول: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}..
فالحزن الطبيعي اللي مافيهوش يأس من رحمة ربنا، ولا اعتراض على قضائه مش معناه ضعف الإيمان، ولا معناه إن الإنسان بعيد عن ربنا..
بالعكس، ده ممكن يكون باب يقرب القلب لربنا أكتر، ويعلمه يلجأ إليه ويأنس به في أوقات الضيق.
يمكن الشيء اللي فقدته ميرجعش فورًا، ويمكن الحزن ميختفيش بسرعة!
لكن يقينك بوجود الله عز وجل معاك، وسماعه لشكواك، وعلمه بما في قلبك؛ كفيل إنه يمنحك القوة عشان تكمل طريقك.
فإذا أثقل الحزن قلبك؛ فاتجه إلى الله، واشكُ إليه ما في نفسك، وتذكّر أن بعد أعوامٍ من الفقد جمع الله سيدنا يعقوب بسيدنا يوسف، وردّ إليه ما ظن الناس أنه ضاع.
{...فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}
#الحزن#مش_لوحدك
"مرَّ النبيُّ -ﷺ- بعبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ وهو حزينٌ، فقال له: "لا تُكثِر همَّك، ما يُقدَّرُ يكُن، وما تُرزَقُ يَأْتِك".
كُلُّ ما أصابَكَ، لم يكُن بالإمكانِ تفادِيهِ..
ولا يُغني حَذرٌ عن قَدَر؛ فَارضَ تَسعد، وَلا تُحمِّل نفسكَ ما لا تطِيقُ، لا تكُن أَنْتَ والدُّنيا على نفسكَ!
رزقُكَ لكَ، وأَنْتَ آخِذُهُ..
وَلو هَربتَ مِنهُ، لحُمِلَ إليكَ حتَّى عتبةِ بابِك...
وما لم يَكُن لكَ فلست بِآخذهِ ولو كَانَ مَعكَ الإنسُ والجِنُّ والملائِكةُ ظَهيرًا.
وما أجمَلَ قولَ عُمَرَ بن الخطَّابِ: كُلُّ الخَيرِ في الرَّضا؛ فإنِ استطعتَ فارضَ، وإنْ لَم تَستَطِع فَاصبِر."
حديث النبي ﷺ:
«إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»
عارفين أكتر كلمة بترعبني في الحديث ده إيه؟
مش «يهوي بها في النار» — مع إنها مرعبة فعلًا !
لكن أكتر كلمة بترعبني هي: «لا يُلقي لها بالًا».
يعني قال الكلمة وهو أصلًا مش حاسب لها حساب.
ما وقفش ثانية يسأل نفسه:
هل ترضي ربنا؟
هل ممكن تجرح حد؟
هل ممكن تفتح باب شر؟
الكارثة مش بس في الكلمة الكبيرة،
الكارثة في الاستخفاف بالكلام.
كلمة تتقال كده على الهوا…
من غير ما تعدّي على القلب ولا العقل…
تكون سبب في هلاك الإنسان.
علشان كده، اللي يفهم الحديث ده صح
كلامه ما يبقاش كتير،
يبقى محسوب.
- الشيخ أمجد سمير
لا تَحسُدْ مسلمًا على نعمةٍ في يده؛
فأنتَ لا تدري، لعلَّ في يديكَ كثيرًا ممّا يفتقده.
ولا تَستكثِرْ خيرًا في سلّة أحدهم؛
فأنتَ لا تعلَم غيبَه، ولا غيبَ أيّامه الآتية.
وعوِّدْ قلبكَ الدعاءَ بالبركة؛
فلكلِّ عبدٍ في عالَمه نعمةٌ تفقدها،
ووعدُ اللهِ أن يُعطيكَ مثلَها.
الناسُ جميعًا في سترِ الله،
وما يُدريك ما تُخفيه المظاهرُ تحتها؟
فاحمدِ اللهَ على ما بين يديكَ؛ يزِدْه اللهُ نماءً وبركة.
تعلّموا صلاةَ الشكر، وعدِّدوا النِّعَم، وقيِّدوها بالحمد؛ فما بعدَ الحمدِ وجودُ المفقود، وزيادةُ الموجود.