Tota_Mahamoud
تم نشر الفصل السابع عشر من رواية قسوة نصار حصري علي مدونة رواية وحكاية ♥
وده اللينك♥
https://www.rwayawh.com/2026/06/qaswat.comp.html
وده اقتباس صغنون تقدروا تستمتعوا بيه♥.
ـ فيروز .
وبينما كانت ابتسامته العريضة محفورة بعمق على ثغره كعلامة فرح أبدية، ختم جملته وهو يشير ببنان يده نحو صغيره الماثل بينهما، ليهتف بصوت يقطر سعادة وبهجة غامرة:
ـ بصي ابننا .
لكن رياح الواقع العاتية هبت فجأة لتجتاح بساتين الحلم، إذ نطقت بكل قسوة جبارة وتجبر لا يرحم، وهي تعقد يـ ـدها باحتقار أمام صـ ـدرها في حركة دفاعية منفرة:
ـ ده ابنى انا، مش ابنك .
تسمر «نصار» مكانه، وارتسمت على محياه ملامح الذهول والغرابة الشديدة، ليهتف بحيرة مكتومة وهو يحاول سبر أغوار نظراتها، ليكتشف فجأة أن عينيها لم تعودا تنطقان بالعشق، بل تحولتا إلى لهيب مستعر من الغضب الضاري الذي يكاد يحرقه ويسحقه حياً:
ـ فيروز؟؟ مـ…….
وما أن همّ بإتمام حرفه حتى قطعته بوحشية حادة، إذ تقدمت نحوه بخطوات واسعة مرعبة، ورفعت سبابتها بقسوة مباشرة أمام وجهه لتنذر بالهلاك، هاتفة بصوت يفيض حدة وارتفاعاً يعكس مدى الغليان الداخلي:
ـ إياك ، إياك تجيب اسمي علي لسانك الوسخ ده تاني سامع؟؟.
ولم تكتفِ بذلك الحد من الإهانة، بل أكملت وهي ترميه بنظرات محملة بطاوف الكراهية والنفور المطلق، نظرات استلت قطرات الحياة من قلبه وأذاقته مرارة الألم المبرح:
ـ وبعدان انت جاي ليه عايز ايه يعني، عايز تحرق قلبي علي إبني؟؟؟
فزّ من هول الصدمة، وهز رأسه بلا استيعاب ولا تصديق، ليهتف بلهفة منقطعة النظير وهو يعج بالحيرة أمام هذا الاتهام الظالم، متسابقاً مع عقله الذي عجز عن إدراك كيف يمكن لها أن تفكر به بهذه الطريقة الدنيئة:
ـ لا يا فيروز انا مش قصدي كده انا…..