أدركتُ مؤخرًا
أن لا شيء أشدُّ قسوةً
من أن تكونَ أسيرَ وهم
ربما يكون الوهمُ - أحيانًا -
طوقَ نجاة
لكنّه - في أحيانٍ أخرى -
يكون معراجك نحو الهلاك
كالتعلّق مثلًا
حين تُعطي قلبك للآخرين
لا لأنهم أحبّوك
بل لأنهم منحوك في البداية
قليلًا من الاهتمام
فيُقنعك عقلك
أنك تعني لهم شيئًا
فتتعلّق
دون أن تشعر
أنك تعلّقت بما لم يكن موجودًا أصلًا
وإنه لَمن أشدِّ الأخطار
أن تُهدي اهتمامك
لمن لا يراك في حياته
ولا يشعر بوجودك فيها
لكن الأسوأ من ذلك كلّه
ألّا تستطيع التخلّي
أن تُدرك الحقيقة
ثم تعجز عن الانفصال عنها
كأنّك مقيّدٌ بما يؤذيك
وحينها
تبدأ الهواجس في التسلّل
وتتكدّس الأفكارُ السوداء
حتى تُحيط بك من كلّ جانب
كأنّك تغرق
ولا أحد يراك
ولا أحد يأتي
لينقذك من نفسك
لأنّك
لم تكن يومًا
محطَّ اهتمامٍ لأحد.
| غرام.