UYUP_10
لَم تَعُدْ واضِحاً كما كُنْتَ،
وَلَم أعُدْ أَرغَبُ في إضاعَةِ وَقْتِي في فَكِّ رُمُوزِكَ أو تَأْوِيلِ كَلِمَاتِكَ.
لَقَد أَجْهَدتُ نَفسي كثيراً في محاولاتِ الفَهْمِ وَالتَّبريرِ،
وَسَعَيْتُ بكلِّ طاقَتي لإِدْرَاكِ ما يَخفَى وتَفسِيرِ ما يَبدو مُبهماً،
ولكنَّني الآنَ أُدْرِكُ أنَّ بعضَ الغُمُوضِ ليسَ سِوى سِتَارٍ يُخفي
خَلْفَهُ الحَقائقَ التي لا يُريدُ صَاحِبُهَا أن تَنْجَلِيَ.
فَلْتَكُنْ كما تَشاءُ؛ غَامِضاً، مُتَنَاقِضاً، مُتَحَجِّجاً بِالصَّمتِ، أو
حَتَّى مُتَخَفِّياً وَرَاءَ الأَعْذَارِ،
ولكنَّ أنا كما أريد؛ حُرّاً من عِبْءِ التَّفسيرِ،
مُتَخَلِّصاً من وَهْمِ التَّبَحُّرِ في أَعْمَاقٍ لا أَشَاءُ لِذَاتِي الغَرَقَ فِيهَا،
صَافيَ الذِّهنِ من دَوَّامَةِ التَّسَاؤُلَاتِ، وَمَاضِيَاً في طَرِيقِي
بخُطىً ثَابِتَةٍ،
دُونَ أن أَلْتَفِتَ خَلْفي لِمَا كَان،
وَلَا لِمَا لَمْ يَكُنْ، فَمَا عَادَ في النَّظَرِ إلى الوَرَاءِ إلا مَا يُثْقِلُ الرُّوحَ
ويُعكِّرُ الصَّفوَ،
وَقَدْ آنَ لِلرُّوحِ أن تَنْعَمَ بِالسَّلَامِ.