Velo_8
مَن يُقِنِعُ الشمعةَ
بأن الخيطَ احترقَ لأجلها؟ يا شمعةَ،
الخيطُ لم يكن عاشقاً،
كان جندياً صغيراً في حربٍ لا يعرف اسمها،
يحترقُ ليبقي الظلامَ بعيداً عن وجهكِ،
ولا يطلبُ حتى نظرةَ شكرٍ. دمعُكِ يسيلُ على جسدهِ المُحترقِ،
فيظنُّ أنهُ يبكي فرحاً بقربكِ،
وأنتِ تظنينَ أن دموعكِ تُطفئُهُ رحمةً،
والحقيقةُ أنكما تذوبانِ معاً
في نفسِ القدرِ المُرِّ. مَن يُقنعُ الشمعةَ
أن الحبَّ ليسَ هو الذي يضيءُ،
بل الذي يُحرقُ حتى يصبحَ رماداً
لا يُرى؟