وقفتُ أُناجي البدرَ فوقَ سمائه
وأرنو إلى الآفاقِ والأفلاكِ
أُقَلِّبُ طَرْفي في الجَمالِ مُتَيَّمًا
وأَسألُ رَوْضَ الزَّهرِ عَنْ مَعناكِ
سأبحث عن خيال حبيبتي
بين الروض والازهار والاشواك
فإن مرَّ طيفٌك في الغصونِ بليلة
وإن هبَّ عطرٌ قلتُ: ذاكَ شذاكِ
وأمضي أفتِّشُ في المروجِ عن المنى
وأتلو على الأوراقِ سر سناكِ
فناديتُ: يا حلماً تهادى إلى الدُّنى
تعالي، فقد أضنى الفؤادَ جفاكِ
فأصغيتُ للأنسامِ وهي رقيقةٌ
تردِّدُ بينَ الزهرِ عذبَ نداكِ
ساكتب للعاشقين سر قصيدتي
وانسج من بيوت الشعر بعض رؤاكِ
فهذا حديثُ القلبِ سُقتُ حروفَهُ
عقودًا من الأشواقِ في ذكراكِ
فحسبيَ مِن حُلمِ الحياةِ بأنَّني
إذا ما صفا لي خاطري... ألقاكِ