Xcjb6rtli

                            تُرَاوِدُنِي الذِّكْرَىٰ

Xcjb6rtli

وَحْدِي، رَغْمَ أَنَّ حَوْلِي كُلَّ شَيْءٍ، تُعَلِّمُنِي الأَيَّامُ أَنَّ الصَّمْتَ لَيْسَ دَائِمًا رَاحَةً، وَأَنَّ القَلْبَ قَدْ يَتْعَبُ مِنْ كَثْرَةِ مَا يُخْفِي، وَأَنَّ بَعْضَ الحُزْنِ لَا يَشْفِيهِ إِلَّا أَنْ يَجِدَ مَنْ يَفْهَمُهُ.

Xcjb6rtli

- ١٠:٤ لَِ، ولَقَاؤُنَا كَانَ الأَخِيرَ
          وَمَضَيْتِ وَالحَسْرَاتُ
          أُغْلِقُ بَابِي فَأَبْقَى أَتَذَكَّرُ
          وَتُرَاوِدُنِي الذِّكْرَى
          وَأَتَعَثَّرُ ثُمَّ أَصْبِرُ
          وَيُؤْلِمُنِي الجَدِيدُ وَيُبْكِينِي
          الأَمْسُ القَرِيبُ
          يَلُوحُ كَالحُلْمِ البَعِيدِ
          وَأَرَاكِ مِنْ بَيْنِ الضَّبَابِ
          سَرَابًا ظَنَنْتُهُ سَيَبْقَى
          يَا مَلْهَمِي وَلَقَاؤُنَا يَا
          مَلْهَمِي أَنِّي أَكُونُ
          وَبَيْنَنَا دَرْبٌ بَعِيدٌ
          وَلَقَاؤُنَا نَجْوَى الأَحِبَّةِ.

Xcjb6rtli

وَكَأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ هُنَا
          وَكَأَنَّ الأَيَّامَ لَمْ تَمُرَّ
          أُرَتِّبُ فِي ذَاكِرَتِي مَا تَبَقَّى
          وَأُخْفِي خَلْفَ صَمْتِي مَا انْكَسَرَ
          ثُمَّ أَمْضِي وَلا أَلْتَفِتُ
          فَالأَمْسُ لَا يُعِيدُ مَا أَخَذَهُ
          وَتَبْقَى الذِّكْرَى
          تَسْكُنُ فِي زَوَايَا الرُّوحِ
          كَنَبْضٍ قَدِيمٍ لَا يَهْدَأُ
          وَكَلَامٍ لَمْ أَقُلْهُ
          وَوَعْدٍ تَرَكْتُهُ لِلسَّمَاءِ
          وَمِنْ بَعِيدٍ
          أُرَاقِبُ مَا كَانَ يَشْبِهُنِي
          ثُمَّ أَقُولُ لِنَفْسِي
          لَعَلَّ البُعْدَ كَانَ نِهَايَةَ مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ.