بعد مرور ساعة،
جلست حبيبه في غرفتها بعد أن خرجت من المرحاض، مرتدية قميص قطني قصير بحمالات رفيعة، وشعرها ملفوف في كعكة فوضوية تكاد تعكس صخب يومها.
جلست على مكتبها، فتحت أول كتاب أمامها، ونظراتها تتلمس الكلمات على الصفحات كمن يبحث عن دروب ضائعة…
بدأت المحاولات في استيعاب ما تقرأ، عيناها تجوب الحروف بعناء، تركز بكل ما أوتيت من إرادة،
بينما صمت الغرفة يلتف حولها، يحجب عنها كل ما سوى الكلمات، وكل صفحة تتحدى ذهنها لتستعيد ملكة التركيز التي توارت عن عينيها منذ اسابيع.
أسفل الدار،
توقفت سيارة فارس بفرملة صارخة، كأنها تصرخ بدل عنه، وترجل منها بخطوات غاضبة مشتعلة، لا يسير على الأرض بقدر ما يندفع فوقها، وكأن نار تلتهم قلبه وتدفعه دفعًا.
اندفع إلى الداخل، وصوته الجهوري يهدر حد كالسيف، يشق الصمت شق : حبيبه العزيزي وين!
تراجعت المشرفة خطوة إلى الخلف، وارتبك وجهها، ثم مالت برأسها هامسة إلى زميلتها بارتعاش: ديه چوزها المخوت اللي جال عليه أخو حبيبه… وورانا صورته.
أومأت الأخرى بتوترٍط ظاهر، ثم التفتت إليه وقالت بحذر: حضرتك… فارس الأنصاري؟
.
عشق ملعون بالدم بقلم ساحرة القلم سارة أحمد
https://www.facebook.com/share/g/19VZ7arEvC/https://www.wattpad.com/story/392128898?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_reading&wp_page=reading_list_details&wp_uname=ayoooooooooosh9