هكذا الرب سبحانه لا يمنع عبده المؤمن شيئًا من الدنيا، إلا ويؤتيه أفضل منه وأنفع له، وليس ذلك لغير المؤمن.
فأنه يمنعه الحظ الأدنى الخسيس ولا يرضي له به؛ ليعطيه الحظ الأعلى النفيس.
والعبد لجهله بمصالح نفسه وجهله بكرم ربه وحكمته ولطفه؛ لا يعرف التفاوت بين ما منع منه وبين ما ذخر له!
بل هو مولع بحب العاجل وإن كان دنيئًا، وبقلة الرغبة في الآجل وإن كان عليًا.
ولو انصف العبد ربه، -وأنى له بذلك- لعلم أن فضله عليه فيما منعه من الدنيا ولذاتها ونعيمها، أعظم من فضله عليه فيما آتاه من ذلك.
فما منعه إلا ليعطيه، ولا ابتلاه إلا ليعافيه، ولا امتحنه إلا ليصافيه، ولا أماته إلا ليحييه.
ولا أخرجه إلى هذه الدار؛ إلا ليتأهب منها للقدوم عليه، وليسلك الطريق الموصلة إليه، "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا".
ـ ابن القيم
وإنت راجع شغلك بعد الاجازة ماتنساش تحمد ربنا علي حاجتين مهمين
اولا : ان ربنا رازقك بشغل ومراضيك
ثانيا : انه مديك القدره البدنيه والذهنيه علي اداء الشغل ده
وتأكد إن في ناس كتير غيرك عدا عليهم العيد في ضيق بسبب انهم معندهمش نفس الفرص اللي ربنا انعم عليك بيها
عود لسانك علي هذا الدعاء
" اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك ، وفجاءة نقمتك ، وجميع سخطك "
أُذنبُ ثم أتوب ، أُذنِبُ ثم أتوب
فهل أنا منافق..؟!
لا ، أنت أوَّاب (نِعْمَ العَبْدُ إِنَّه أَوَّابُ)
الأواب: هو الذي يذنب فيستغفر ثم يعود يذنب فيستغفر ثم يعود يذنب فيستغفر، وهڪذا هو في صراع مع نفسه الضعيفة والشيطان
(فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)
لم يكن المقصود من أمر إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام هو إتمام الذبح، بل تحقيق الاستسلام الكامل والانقياد لأمر الله تعالى.
فلما تحقّق هذا الاستسلام، وانقاد إبراهيم وابنه لأمر الله، انتهى البلاء وجاء الفرج ")
قوله تعالى: (إنا كذلك نجزي المحسنين) أي: هكذا نصرف عمن أطاعنا المكاره والشدائد ، ونجعل لهم من أمرهم فرجا ومخرجا كما قال تعالى:
(ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
وهكذا، فإن كل ابتلاء يمرّ به الإنسان، إنما الغرض منه إظهار عبوديات معيّنة، لم تكن لتظهر لولا ذلك الابتلاء.
ولا بدّ له من الاستسلام الكامل لأمر الله عز وجل.
نسأل الله أن يرزقنا تمام التسليم والاستسلام لأمره، كما كان سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم.
قال رسول الله ﷺ:
"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" [رواه البخاري ومسلم]
معناه ببساطة:
أي حاجة بتعملها قيمتها عند ربنا بتبقى على قد النية اللي في قلبك وأنت بتعملها.
حتى الحاجات العادية زي المذاكرة، الشغل، مساعدة البيت... لو نويتها إنك بتتقرب لربنا، بتتحسبلك عبادة.
تطبقه إزاي النهاردة:
قبل ما تعمل أي حاجة، قول في سرك: "يارب نويت دي ليك". جربها حتى في حاجة صغيرة زي إنك تشرب مية عشان تقوي جسمك على الطاعة.
ده حديث قلب الموضوع كله. كل ما تفتكره نيتك هتتصلح.