Zahrin_Spirit

أَخْشَى أَنْ أَظَلَّ هَكَذَا ..
          	
          	أُحَدِّقُ فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي أُحِبُّ
          	
          	.. وَلَا أَلْمِسُهَا .
          	
          	

Zahrin_Spirit

@sa_ff_aa12  
          	  ⁦ʘ⁠‿⁠ʘ⁩ ليس حقااا
Reply

sa_ff_aa12

@Zahrin_Spirit  اوه أحسك كيوت
Reply

Zahrin_Spirit

@sa_ff_aa12  
          	  بالفعل،
          	  نعم اتوقع ذلك أو ربما ارى نفسي لا ارتقي لها أو هيك شيء حسنا.. 
          	  نعم أرى ذلك هذا يجعلنا نحبهم بهدوء بدون ان نقترب لدرجة تجعلنا نتألم
          	  أو نتوقع بشكل كبير لذا أراني انضر فقط من بعيد 
Reply

Zahrin_Spirit

أَخْشَى أَنْ أَظَلَّ هَكَذَا ..
          
          أُحَدِّقُ فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي أُحِبُّ
          
          .. وَلَا أَلْمِسُهَا .
          
          

Zahrin_Spirit

@sa_ff_aa12  
            ⁦ʘ⁠‿⁠ʘ⁩ ليس حقااا
Reply

sa_ff_aa12

@Zahrin_Spirit  اوه أحسك كيوت
Reply

Zahrin_Spirit

@sa_ff_aa12  
            بالفعل،
            نعم اتوقع ذلك أو ربما ارى نفسي لا ارتقي لها أو هيك شيء حسنا.. 
            نعم أرى ذلك هذا يجعلنا نحبهم بهدوء بدون ان نقترب لدرجة تجعلنا نتألم
            أو نتوقع بشكل كبير لذا أراني انضر فقط من بعيد 
Reply

Zahrin_Spirit

«إذا سألتَ اللهَ، 
          فلا تسأله على قدرِ ظروفك ولا على حدّ عجزك، بل اسأله على قدرِ قدرته ورحمته؛ فهو الذي إذا قال للشيء كُن، فيكون.»

rahma__937

@ Zahrin_Spirit  ♡♡♡
Reply

Zahrin_Spirit

نحن في عقول الآخرين:
          
          
          نحن نعيش في مكانين في آنٍ واحد:
           في داخلنا، وفي عقول الآخرين.
          
          
          هناك نسخة منا تسكن في ذاكرة والدينا، 
          ونسخة في خيال من أحبنا،
           ونسخة في ظنون من لم يفهمنا، 
          ونسخة شريرة لدى الآخرين لا نعلم بها..
          كل هذه النسخ لا نراها، 
          ولسنا متحكمين بها.
          
          
          أتساءل: 
          كيف أنا أمام كل هؤلاء الناس؟
          
          الوالدان، الذين يحبوني،
           الذين لا يفهموني، 
          والشخص الذي ربما جرحته دون قصد..
          
          
          كم هو عجيب أن يحمل كل إنسان في عقله نسخة مختلفة عنا، لا نعرفها ولا نتحكم بها.
          بطبيعة الحال، 
          إنه أمر عجيب!
          
          لذا أفهم أن من خلال هذا الأمر يبدأ التميز، التفضيل، والاهتمام.
          
          لكن استوقفني أمر:
          
          ربما لا يوجد نسخة "حقيقية" مني،
           بل أنا مجموع ما يراه الآخرون، وما أراه أنا في نفسي،
           وما يحدث في الفجوة بينهما..
          
          
          لذا ترون يا أيها السادة:
          الأهل يحبون ولدهم، يرون به النسخة التي تقبع في عقلهم.
          الأصدقاء يهتمون لصديقهم بسبب تلك النسخة الراكدة في عقلهم.
          والنسخة المستضعفة التي ترى أنه سلب أشياء منها، أو أنه الشخص الشرير...
          
          لا بأس، 
          كما نعلم، ربما نحن شرير في رواية أحدهم، ولا ندرك الأمر.
          
          
          تعلمون، ليس هناك إنسان كامل، حتى وإن أحب ستنتج الأخطاء.
          
          لكن الواعي من يريد أن يستمر بكونه الأحسن لمن حوله.
          
          
          لذا، 
          
          ومن خلال كل هذا النص، 
          يا أيها السادة،
           أريد توضيح أمر:
          
          للأشخاص الذين يقولون "لمَ ليس أنا؟"
          
          استوقفك لتفكر أننا في عقول الآخرين، أننا لسنا المتحكم بهم.
          من هنا يبدأ التفضيل والاهتمام.
          
          لذا ليس هناك شخص أقل من أحد،
          لكن كل شخص في عقل احدهم يختلف..
          
          وهذا هو جوهر الإنسان : أنه " اختلاف " 
          

sa_ff_aa12

@Zahrin_Spirit  
            في حديثكِ من السكينةِ ما يكفي ليُطفئ ضجيجَ يومٍ كامل.
Reply

Zahrin_Spirit

الأشياء التي نخاف أن نعرفها عن أنفسنا
          
          
          
          نحن نمضي سنوات في الهروب من حقيقة واحدة:
          
          أننا قد لا نكون من نظن أننا عليه..
          
          أننا لا نعرف أنفسنا كما كنا نقول..
          
          نخاف أن نعرف أننا أقل طيبة مما نعتقد..
          
          أننا نحب أنفسنا أكثر مما نحب من نقول إننا نحبهم..
          
          أننا قد نكون نحن سبب تعاستنا، 
          لا الآخرون..
          
          أن أحلامنا ليست أحلامنا، 
          بل هي انعكاس لما أراده المجتمع لنا..
          
          وأفكارنا ليست سوى أوهام نخدع بها أنفسنا..
          
          
          نخاف أن نكتشف أننا كنا مخطئين طوال هذه السنوات،
          أننا ضيعنا وقتاً في علاقات لا تستحق،
           وفي وظائف لا نريدها، 
          وفي حياة لا تشبهنا.
          
          لكن السؤال الأعمق:
          ماذا لو كانت معرفة هذه الأشياء هي الباب الوحيد للحرية؟
          ماذا لو أن الخوف منها هو ما يبقيها مسيطرة علينا؟
          وأن نكون نحن سبب تعاستنا؟
          
          
          فإذا كنا نحن سبب تعاستنا، 
          فهل يمكننا أن نكون سبب سعادتنا أيضاً؟
          أم أن الأمر يحتاج إلى أكثر من مجرد وعي؟
          
          
          هل يمكن للإنسان أن يكون أكثر طيبة؟
          أن يكون أكثر مصداقية؟
          أن يحب دون أن يُحَب؟
          أن يهتم دون أن يطلب تلقي الاهتمام؟
          
          
          تعلمون أيها السادة،
           أنا لا أفهم أحياناً.
          
          
          في المقاطع يطلبون أن لا تهتم بالآخرين، 
          
          بل بنفسك فقط.
          
          
          لكن استوقف الأمر في عقلي، 
          
          وأقول:
          
          أين الطيبة الحقيقية إذاً؟
          الحب الحقيقي؟
          الاهتمام النابع من صدق؟
          
          وهذا يوقف أفكاري..
          
          بأن الإنسان أناني؟!
          

Zahrin_Spirit

النسخة التي نصنعها بأنفسنا
          
          
          
          لطالما كنتُ النسخة التي أرادها الآخرون...
          النسخة التي تجعلهم الأسعد.
          
          حتى يومٍ ما، سألتُ نفسي:
           أين أنا من كل هذه النسخ؟
          
          
          في البداية،
           نريد أن نرضي من نحب، وما يريدون:
           عائلتنا،
           أصدقاءنا،
           والناس من حولنا.
          
          نحن لم نكن سوى طين، نولد طريين، ثم تأتي الأيام لتشكلنا..
          البعض ينكسر، 
          والبعض يتصلب، 
          والقليل من يعيد تشكيل نفسه بنفسه..
          
          
          سؤالي لنفسي لم يكن سهلاً..
          بل كان تجريداً للنفس من حقيقة عشتها لسنوات.
          
          لأن الإجابة كانت تعني أنني قد أزعج من أحبهم، قد أخيب ظنهم، قد أصبح نسخة لا يعرفونها.
          
          فهل كان الخوف من خيانتهم، 
          أم الخوف من أنني قد لا أعرف كيف أكون نسختي؟
          
          أو كيف سأتطور؟ 
          التكوين ذاك الطين الحلو.
          
          
          لم أرد أن أعيش في البيئة التي بنتها عائلتي،
          ولم أرد أن أعيش في الجو الذي يطلبه أصدقائي،
          ولم أكن أحب تودد الناس لي من أجل لا سبب.
          أردتُ فقط أن أكون أنا.
          
          
          
          فكيف نبدأ بإعادة التشكيل؟
          
          هل هي لحظة قرار واحدة؟،
          أم رحلة طويلة من المحاولات والسقوط؟
          
          وهل نعيد تشكيل أنفسنا دفعة واحدة، أم نغير جزءاً صغيراً كل يوم؟
          
          أم هي لحظة إدراك أننا لم نرد حقاً أن نكون ما نحن عليه، 
          
          
          بل ربما نحن نتقمص؟
          
          
          
          لعل إعادة التشكيل لا تبدأ بقرار،
          بل بوعي أننا كنا نرتدي وجوهاً لا تشبهنا، بقناع كان يرضي من حولنا،
          بإدراك أننا لم نكن نحن، بل كانت غاية الإرضاء.
          
          وأن الطين الذي نصنع منه أنفسنا لم يكن يوماً جامداً، 
          بل كان ينتظر من يمسكه بيدين واعيتين.
          بل كان ينتظر اللحظة التي ستغيرنا..
          
          
          فما رأيكم أيها السادة؟
          هل بنيتم طينكم؟
          هل خلعتم قناعكم؟
          

Zahrin_Spirit

الأشياء التي لا تُقال
          
          لا شيء أثقل من كلمةٍ لم تُقل.
          هي ليست في الفم، ولا في القلب، بل في تلك المنطقة الرمادية بين الرغبة والخوف:
          رغبة بأن يفهمنا الشخص الذي نحبه، وخوفٌ مما سيعتقده عنّا.
          
          ليس كل شعور يمكن للإنسان أن يبوح به.
          هناك آخرون لا يستطيعون قول "أحبك"،
          وهناك آخرون لا يستطيعون قول "أنا خائف"،
          وهناك من يتحمل بصمت.
          
          
          وفي مرحلة ما، سيأتي سوء الفهم من لا مكان.
          لماذا تغير؟
          هل حدث شيء؟
          
          
          وهذا فقط تراكم المشاعر التي لا تُباح، وتراكم كلام لا ينطق.
          الجميع يلجأ إلى الكلام الذي يجعله الأفضل، الأحسن، الأروع.
          لكن هل تكلم أحد بصدق؟
          شرح نفسه؟ مشاعره؟ أفكاره؟
          
          بطبيعة الحال،
           ليس لكل إنسان مقدرة على ذلك،
          لكن تذكروا أيها السادة أن المحاولة من أجل من نحب، بدون أن يرى أو رأى، هي انتصار في قلبنا، 
          وخطوة للكشف كما في فوهة النفس..
          
          
          وماذا عن تلك الكلمات التي أردنا قولها، لكننا انتظرنا اللحظة المناسبة، فلم تأتِ أبداً؟
          الكلمات التي نتمنى لو قلناها، لكننا متنا بها في صدورنا.
          
          تعلمون ما هو جوهر الأمر؟
          هي مساعدة أنفسنا على ألا نندم في يوم لم نبح بما في صدرنا.
          لنتكلم.. ثم نتكلم..
          لابأس بعدم فهم ما نقوله.. سنعيد شرحه..
          ولا بأس بشعور حزين.. لتشاركه..
          ولا بأس في كلام كان في صدرك، تكلم.
          أم تريد البقاء في زمن الندم.. 
          
          "لو أني قلتها!"؟
          (رحلة في أغوار النفس.. شيء اكتشفته هذه الأيام ☾˖࣪)

_azer_

@ Zahrin_Spirit  هذا ليس الا استعدادا لكلام ربما لن يخرج يوم
Reply

Zahrin_Spirit

@rahma__937  
            ربما كل ما كتبته حتى الآن هو مجرد مقدمة طويلة لجملة واحدة لن أقولها إلا عندما أكون مستعدة لتحمل عواقبها عندما اعلم انني لن اختنق حين قولها .. 
Reply

Zahrin_Spirit

لماذا نخاف من الصمتِ؟
          
          نخافُ من الصمتِ،
          ليسَ لأنه فراغٌ..
          بل لأنه مرآةُ الحقيقةِ، مرآةُ أنفسِنَا،
          أو ربما لأننا نخشى أن نجدَ أنفسنا خلفَهُ.
          
          
          في الضجيجِ، نستطيعُ الهروبَ من أنفسِنَا ومن العالمِ.
          نملأُ الأوقاتَ بالأصواتِ، بالمكالماتِ، بالموسيقى، بالحديثِ الذي لا يتوقفُ.
          نظنُ أننا نستمتعُ،
          لكننا في الحقيقةِ نهربُ من حقيقةٍ لا نراها.
          
          
          أما الصمتُ،
          فيأتي بهدوءٍ،
          ويجبرُنا على الجلوسِ مع من نحنُ حقاً، مع ذاتِنَا التي لا نعرفُها.
          تأتينا الأسئلةُ بشكلٍ متقطعٍ..
          
          من نحنُ؟
          أينَ نريدُ أن نصلَ؟
          هل نحنُ ما أردنا أن نكونَ؟
          وغيرها من الأسئلةِ تتبعُ..
          
          
          في يومِ الخميسِ، سنةِ ألفين وستةٍ وعشرينَ،
          كنتُ أجلسُ في باحةِ المدرسةِ في درسٍ شاغلٍ.
          كانَ الجميعُ برفقةِ صديقةٍ أو اثنتين، يتكلمونَ عن امتحانٍ مضى، أو عن أيامِهم، أو عن مستقبلِهم، أو عن ما يحبونَ.
          وأنا كنتُ جالسةً على مقعدٍ فارغٍ وحدي، بعد مشيٍ دامَ نصفَ ساعةٍ..
          
          نظرتُ إلى السماءِ، ثم أخذتُ نفساً، وأغمضتُ عيني.
          
          
          وفجأةً، سألتُ نفسي في داخلي:
          هل ينظرُ لي أحدٌ؟
          هل يعتقدونَ أني غريبةٌ لأنني وحدي؟
          هل يظنونَ أني مكتئبةٌ؟
          هل أنا مختلفةٌ؟
          
          
          فتحتُ عيني، ونظرتُ مرةً أخرى إلى الجميعِ.
          كرهتُ صوتَهُم العاليَ ليسَ كبراً عليهم، وتمنيتُ لو يعمُّ الهدوءُ لثانيةٍ.. كيفَ سيكونُ العالمُ؟
          ثم بدأتُ أفكرُ:
          الدرسُ ساعةٌ واحدةٌ، وسأجلسُ وحدي ساعةً واحدةً.
          حسناً.. لنكتشفْ من أنا.
          
          في تلكَ الساعةِ،
          جاءتني كيفَ أنا مع الجميعِ.. هل أنا جيدةٌ، هل أتناسبُ معهم؟
          هل أنا شخصٌ عاقلٌ؟
          هل سأتطورُ؟
          وغيرها من الأسئلةِ العميقةِ في نفسي..
          
          أخذتُ نفساً، ثم
          نظرتُ إلى إحدى الفتياتِ، كانتْ زميلتي في الصفِّ، فتاةً متكاملةً.. ابتسامةٌ في نفسي، ولم يرَ أحدٌ ذلكَ، أو رأى واعتقدَ أني غريبةٌ..
          جاءتْ مرةً أخرى الأفكارُ تراودني، 
          حتى آخرِ لحظةٍ سمعتُ بها صوتَ رنينِ الجرسِ.
          ابتسمتُ بهدوءٍ، حملتُ أغراضي، وتوجهتُ إلى الخارجِ.
          
          اكتشفتُ أن الصمتَ ليسَ فراغاً،
          بل هو غرفةٌ مليئةٌ بأسئلةٍ لم أجرؤْ على طرحِها من قبلُ، أسئلةٌ لن تراودَ عقلي إلا في غرفةِ الهدوءِ.
          
          فهل نخافُ من الصمتِ،
          أم نخافُ مما قد نكتشفُه فيهِ؟
          
          
          تعملون يا أيها السادة،
          اكتشفتُ أن كان الضجيجُ ممتعاً،
          يبدو أن الهدوءَ هو مرآةُ حقيقةِ دواخلنا.

Zahrin_Spirit

نحب لأننا نحب،
          وليس لأننا نُحب.
          
          الحب أن تحب دون أن تنتظر.
          أن تعطي دون أن تشترط.
          أن تبقى في القلب، حتى لو لم يبقَ الآخر في حياتك.
          
          الحب هو انعكاس لروحنا..
          
          الحب كما لو أنها طريقة الأب لا يتكلم كثيراً، لكنه يبقى مستيقظاً حتى تعود..
          
          الحب كما لو أنه شجار حار مع أمك، ولكن انت لا تعلم أنها ربما تغطيك في الليل..
          
          الحب عندما تفكر بشخص في صلاتك، فتدعو له وهو لا يعلم بذلك..
          
          ومثل حب الأخوات التي تتشاجر معها اليوم، ولكن هي لا تنساك في الصعاب..
          
          والحب مثل الصديقة التي تختلف معك اليوم، وتدافع عنك غداً..
          
          إذاً، ما هو الحب؟
          
          الحب الذي لا يُرى، لكنه يُحسّ.
          دعاء في جوف الليل لشخص لا يدري.
          دمعة تخفيها خلف ابتسامة.
          وكلمة طيبة تقال في غياب صاحبها.
          
          فهل هذا هو الحب؟
          
          أيها السادة،
          
          الجميع يحب أن يكون محبوباً، لكنه لا يعلم أنه محمول بهذا الحب منذ الولادة..
          
          إن كانت العائلة ليست جيدة، هناك إخوان جيدون.
          وإن كان كل هذا غير جيد، ستجد أصدقاء جيدين.
          وإن لم تجد كل هذا، سيمر بك شخص جيد..
          
          هل الحب الصادق يفرض نفسه، أم يجب أن يُبادل ليستمر؟
          وهل يمكن أن تحب شخصاً لا يحبك؟
          
          بصفتي زهرين.. أعتقد أنه ممكن.
          لا أمزح،
           أنا لدي حب لأشخاص هم لا يعلمون بي حتى..
          فما رأيكم أنتم أيها السادة؟
          
          نظن أن الحب الحقيقي هو أن نحب شخصاً يحبنا،
          لكن الحقيقة أن الحب قد يكون أصدق حين لا ينتظر شيئاً في المقابل.
          

Zahrin_Spirit

متى كنا سعداء حقاً؟
          
          نسأل هذا السؤال ونحن نتصفح صوراً قديمة لشخص لا نعرفه الآن، أو لم يعد معنا، أو لوجودٍ أبقى في ذاكرتنا.
          أو نمر بشارع كنا نعيش فيه ولعبنا في فروعه.
          أو نسمع أغنية لم نسمعها منذ سنوات، تلك التي كنا نبتسم بهدوء لمجرد سماعها.
          أين كانت اللحظات السعيدة؟
          
          
          نبتسم للحظة، ثم نحزن.
          نتذكر أنها ليست بقاء اليوم، بل هي لحظات.
          ثم نعود إلى الماضي، كأننا نبحث عن شيء فقدناه.
          ليس لأن الماضي كان أفضل، بل لأننا نعرف الآن كم كنا غافلين عن تلك السعادة التي كانت بين أيدينا.
          
          
          السعادة الحقيقية لا تأتي معلنةً.
          لا تحمل لافتة، ولا ترن أجراساً.
          بل تأتي بصمت، كشهاب السماء يزينها بجماله،
          أو كضحكة مع شخص لا نراه كثيراً،
          أو كشعور بالدفء ونحن ننام بعد يوم طويل متعب،
          أو بذكر شخص هو لا يعلم أننا نفكر به.
          لطالما كنا نملك لحظات أنيسة بروحنا: نفكر، ونضحك، أو نفعل شيئاً ونبتسم، ونحس أن هذه اللحظة هي السعادة الدافئة.
          
          لكننا، في لحظاتها، لا نلاحظها.
          نحن مشغولون بالقلق بأن تختفي هذه السعادة كضباب بعد جو رطب،
          أو بالانتظار كمن فقد قطاره،
          أو بتفاصيل صغيرة لا تستحق كل هذا الانشغال، ونترك من هم أهم منها.
          
          
          فمتى كنا سعداء حقاً؟
          
          
          في الوقت الذي كنا محملين برائحة طعام المنزل الدافئ وصوت ضجيج الخطوات؟
          أو في ضحكات بين أروقة المدرسة؟
          أو في جو ممطر كنا ننتظره بعد صيف حار؟
          أو في صيف كنا ننتظره بعد رطوبة الجو وبرودته؟
          
          "ربما لم نفقد السعادة، بل فقدنا القدرة على رؤيتها وهي تحدث أمامنا."
          
          لذا يا أيها السادة، 
          أريد أن أنشد لكم: 
          أن السعادة هي جوهر ما تريدون.
          ربما تختفي عنكم في لحظات الحزن، ولكن تعلم أيها الإنسان أن الخبز الدافئ لدى البعض هو مصدر السعادة والبهجة!
          
          
          فهل ستبقى تبحث عن ذكريات ماضٍ حزين، أم سنتعلم أن نعيشها في الحاضر قبل أن تصبح ذكرى؟