Zzzbbbww
الميتم.. ليس قيداً بل عتبة للصعود
بقلم: توق لين
يظن الكثيرون أن جدران دور الأيتام هي حدودٌ تضيق على أحلام ساكنيها، وأن لقب "يتيم" هو وسمٌ من الانكسار يرافق صاحبه مدى الحياة. لكننا حين نغوص في أعماق القلوب، نكتشف أن هذه الأماكن ليست قيوداً، بل هي "ملاذات" صاغتها الأقدار لتكون نقطة انطلاق لأرواحٍ لم تكسرها العواصف، بل صقلتها.
إن "دار أغصان الوفاء" – وأي مكان يشبهها – هي في الحقيقة مصنعٌ للأبطال. هناك، حيث يشتد عود "سند الروح"، وحيث يتعلم الطفل أن العائلة ليست مجرد دماء، بل هي ذلك الكتف الذي يسندك حين تميل بك الدنيا. الوفاء الحقيقي هو أن تخرج من رحم المعاناة وأنت تحمل في قلبك فخراً بانتمائك لمكانٍ احتواك حين ضاع الطريق.
الرواية ليست مجرد سرد للأحداث، بل هي رسالة لنقول للعالم: "أن تبدأ من الصفر في دارٍ للأمان، خيرٌ من أن تضيع في زحام الشتات". فخورون بمن نحن، وفخورون بكل غصنٍ نما في هذه الدار ليعانق السماء بشموخ.