_2llb_

يا خَصْرَ الحُسْنِ المَتَيَّمَ،
          	تَلْتَفُّ كَالثُّعْبَانِ اللَّعُوبِ بِرِقَّةٍ وَعِنَادٍ،
          	تَسْكُنُ بَيْنَ الظِّلَالِ وَالْوَجْنَاتِ،
          	وَتَحْمِلُ سِرَّ الشَّهْوَةِ وَاللُّطْفِ
          	 فِي حَرَكَتِكِ كُلُّ مَرَّةٍ تَدُورِينَ فِيهَا،
          	تَسْتَيْقِظُ أَعْصَابِي، تَرْتَعِشُ الأَحْشَاءُ،
          	تَفْتَنُ الأَفْئِدَةَ وَتَشْوِي القُلُوبَ،
          	فَأَنْتِ مَلْهَمَةُ النَّظَرِ وَمُذْهِبَةُ الصَّبْرِ
          	خَصْرُكِ، يَا نَارَ العِشْقِ،
          	مَسَارُ حُبٍّ لا يَنْتَهِي،
          	حَلَقَةُ وَصْلٍ تَسْتَدِيرُ فِيهَا الأَحْلَامُ،
          	وَتَسْكُنُ فِيهَا اللَّذَّةُ بَعْدَ كُلِّ لَمْسَةٍ
          	كَمْ أَتَمَنَّى أَنْ أَطْوِي هَذَا الخَصْرَ بِيَدَيَّ،
          	وَأُرَاوِدَ أَسْرَارَهُ بِوَشْوَشَاتِ العِشْقِ،
          	لِيَكُونَ مَسْكَنًا لِنَفْسِي، وَمَلْجَأً لِهَوَايَ،
          	حَيْثُ يَذُوبُ الزَّمَنُ وَتَذْكُرُنِي الرِّيحُ.

_2llb_

يا خَصْرَ الحُسْنِ المَتَيَّمَ،
          تَلْتَفُّ كَالثُّعْبَانِ اللَّعُوبِ بِرِقَّةٍ وَعِنَادٍ،
          تَسْكُنُ بَيْنَ الظِّلَالِ وَالْوَجْنَاتِ،
          وَتَحْمِلُ سِرَّ الشَّهْوَةِ وَاللُّطْفِ
           فِي حَرَكَتِكِ كُلُّ مَرَّةٍ تَدُورِينَ فِيهَا،
          تَسْتَيْقِظُ أَعْصَابِي، تَرْتَعِشُ الأَحْشَاءُ،
          تَفْتَنُ الأَفْئِدَةَ وَتَشْوِي القُلُوبَ،
          فَأَنْتِ مَلْهَمَةُ النَّظَرِ وَمُذْهِبَةُ الصَّبْرِ
          خَصْرُكِ، يَا نَارَ العِشْقِ،
          مَسَارُ حُبٍّ لا يَنْتَهِي،
          حَلَقَةُ وَصْلٍ تَسْتَدِيرُ فِيهَا الأَحْلَامُ،
          وَتَسْكُنُ فِيهَا اللَّذَّةُ بَعْدَ كُلِّ لَمْسَةٍ
          كَمْ أَتَمَنَّى أَنْ أَطْوِي هَذَا الخَصْرَ بِيَدَيَّ،
          وَأُرَاوِدَ أَسْرَارَهُ بِوَشْوَشَاتِ العِشْقِ،
          لِيَكُونَ مَسْكَنًا لِنَفْسِي، وَمَلْجَأً لِهَوَايَ،
          حَيْثُ يَذُوبُ الزَّمَنُ وَتَذْكُرُنِي الرِّيحُ.

_2llb_

حَتَّى صَارَ الصَّمْتُ يَنطِقُ بِاسْمِهِ،
          وَحَتَّى أَصْبَحَتِ الذِّكْرَى تُغَرِّدُ
           فِي رُوحِي كَطَيْرٍ ضَالٍّ،
          أَتَسَاءَلُ كَيْفَ يَتَجَسَّدُ الشَّغَفُ 
          فِي كُلِّ نَفَسٍ أَخُذُهُ؟
          وَكَيْفَ يَسْكُنُ الصَّمْتُ عَلَى 
          شَفَتَيَّ كَأَنَّهُ وِعَاءٌ لِسِرِّهِ؟
          كُلُّ لَمْسَةٍ مِنْهُ تَحْتَرِقُ فِي دَمِي كَاللهِيبِ،
          وَكُلُّ نَظْرَةٍ تُنَبِّئُ بِعَاصِفَةٍ مِنَ الحَنِينِ،
          فَأَجِدُ نَفْسِي غَرِقَتْ فِي مَوْجِ الحُبِّ،
          وَكَيْفَ أُفْلِتُ مِنْهُ وَهُوَ أَنْتَ
           فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْ وَجْهِ الدُّنْيَا؟
          أَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ وَحِيدًا فِي هَذَا العِشْقِ،
          فَالأَرْوَاحُ تَتَرَاءَى وَتَتَلاَقَى فِي لُجَّةِ الغَامِضِ،
          وَكَيْفَ أُخْفِي الشَّوْقَ وَهُوَ يُنَبِّئُ بِوُجُودِي؟
          لَعَلَّ الحُبَّ غَيْرُ مَفْهُومٍ، وَلَكِنَّهُ يَسْكُنُنِي 
          بِكُلِّ هُدوءِ وَعَطَشٍ فِي آنٍ واحِدٍ.
          إِنَّهُ السِّرُّ الَّذِي يَتَسَلَّلُ فِي أَعْمَاقِي،
          يُوقِظُ أَلَمًا وَفَرَحًا فِي صَمْتٍ،
          يَجْمَعُنِي وَيُفَرِّقُنِي فِي تِلْكَ الدُّرُوبِ الغَامِضَةِ،
          وَأَظَلُّ أَتَبَعُهُ، كَمَا يَتْبَعُ القَمَرُ نُورَ الشَّمْسِ.

_2llb_

-

_2llb_

كَأَنَّكِ فِي جَفَافِ العُمُرِ غَيْثٌ
            تَرُدُّ لِي الحَيَاةَ إِذَا حَضَرْتِ 
            أَثَرُ العِطْرِ فِي مَهَبِّ الزَّمَنِ
            فِي جَذْبِ رُوحِي نَمَتْ بِاللُّطْفِ ذِكْرَاكِ
            وَرُدًّا صَبِيرًا سَقَاهُ الشَّهْدُ مِنْ فَاكِ
            يَمُرُّ يَوْمِي سَرِيعًا فِي رِفَاقَتِهِ
            لَكِنَّهُ خَالِدٌ مَا دُمْتِ أَلْقَاكِ
            عِنَاقُنَا لَمْ يَكُنْ ضَمًّا لِأَجْسَادٍ
            بَلْ رِحْلَةً لِلْمَدَى فِي عُمْقِ دُنْيَاكِ
            يَمْضِي الزَّمَانُ وَيَبْقَى فِي بَصِمَتِهِ
            دِفْءٌ يُطَمْئِنُ قَلْبِي كُلَّمَا حَاكَى
            إِذَا تَذَكَّرْتُكِ غَابَ الهَمُّ عَنْ نَفْسِي
            وَارْتَاحَ فِكْرِي بِبُشْرَى طَيْفِ ذِكْرَاكِ 
            وَإِنْ سَأَلُونِي: مَا الَّذِي أَبْقَى هَوَاكِ فِي دَمِي؟
            قُلْتُ: لِأَنَّكِ لَسْتِ عَابِرَةً فِي عُمُرِي…
            بَلْ أَنْتِ العُمْرُ كُلُّهُ إِذَا نَادَيْتُكِ: هُنَاكِ.
Reply

_2llb_

-

_2llb_

خَطَفَ النَّسِيمُ مَعَ الْمِيَاهِ أَحِبَّتِي
            وَمَضَى بِهِمْ مَوْجُ الْغِيَابِ بَعِيدً‌ا
            أَرْنُو إِلَى الْمَوْجِ الْأَصَمِّ بِحَيْرَةٍ
            وَيَعُودُ صَوْتِي لَا يَنَالُ رُدُودً‌ا
            حُبِّي لَهُمْ فاقَ الْبِحَارَ عَمَاقَةً
            وَمَدَى اشْتِيَاقِي كَالْأَمْوَاجِ رُعُودً‌ا
            وَسَطَ الزِّحَامِ أَرَى الْوُجُوهَ غَرِيبَةً
            فَلَجَأْتُ لِلْمَوْجِ الْأَمِينِ عُهُودً‌ا
            مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ الْإِيَابَ وَلَمْ أَزَلْ
            أَرْجُو لِقَاكَ لِأَسْتَعِيدَ وُجُودً‌ا
            مَا لِي شَبِيهٌ فِي الْوَرَى لِيَعُوضَنِي
            أَوْ مَنْ يَفُكُّ مِنَ الْحَنِينِ قُيُودً‌ا
            فِي لَحْظَةٍ سَرَقَتْكَ دُنْيَايَ الَّتِي
            تَرَكَتْ جُرُوحِي فِي الْمَدَى تَخْلِيدً‌ا
            مَا غِبْتَ سَفَرًا بَلْ رَحَلْتَ مَنِيَّةً
            فَبَقِيتُ حَيَّةً بِالذِّكْرِ عُقُودً‌ا
Reply