_2llb_
يا خَصْرَ الحُسْنِ المَتَيَّمَ،
تَلْتَفُّ كَالثُّعْبَانِ اللَّعُوبِ بِرِقَّةٍ وَعِنَادٍ،
تَسْكُنُ بَيْنَ الظِّلَالِ وَالْوَجْنَاتِ،
وَتَحْمِلُ سِرَّ الشَّهْوَةِ وَاللُّطْفِ
فِي حَرَكَتِكِ كُلُّ مَرَّةٍ تَدُورِينَ فِيهَا،
تَسْتَيْقِظُ أَعْصَابِي، تَرْتَعِشُ الأَحْشَاءُ،
تَفْتَنُ الأَفْئِدَةَ وَتَشْوِي القُلُوبَ،
فَأَنْتِ مَلْهَمَةُ النَّظَرِ وَمُذْهِبَةُ الصَّبْرِ
خَصْرُكِ، يَا نَارَ العِشْقِ،
مَسَارُ حُبٍّ لا يَنْتَهِي،
حَلَقَةُ وَصْلٍ تَسْتَدِيرُ فِيهَا الأَحْلَامُ،
وَتَسْكُنُ فِيهَا اللَّذَّةُ بَعْدَ كُلِّ لَمْسَةٍ
كَمْ أَتَمَنَّى أَنْ أَطْوِي هَذَا الخَصْرَ بِيَدَيَّ،
وَأُرَاوِدَ أَسْرَارَهُ بِوَشْوَشَاتِ العِشْقِ،
لِيَكُونَ مَسْكَنًا لِنَفْسِي، وَمَلْجَأً لِهَوَايَ،
حَيْثُ يَذُوبُ الزَّمَنُ وَتَذْكُرُنِي الرِّيحُ.