MAand2009
أكس + منقول
MAand2009
كما أن في الكُتَّاب كاتبًا مقلدًا وكاتبًا خالقًا، كاتبًا ناقلا وكاتبًا مبتكرًا، كذلك في
القُرَّاء قارئ ناقل وقارئ ناقد، قارئ مستقبِل لاقط، وقارئ مبتكر خالق.
القارئ الخالق هو الذي يقرأ الصفحة أو الجملة فيولدها، ويشعر أنه تفتحت له
منها آفاق للتفكير كأنه يطل منها على العالم، يدرك وجوه الشبه بين الأفكار ووجوه
الخلاف، يدرك وجوه الفروق الدقيقة بين ما يظنه الناس متشابهًا، ووجوه الشبه
الدقيقة فيما يظنه الناس متخالفًا.
القارئ الصادق يأبى أن يجعل عقله مستودعًا للأشياء المتناقضة، ثم يتركها كما
هي متناقضة؛ إنما يعمل فكره ليكون مما في عقله وحدة متجانسة، بعد أن يطرد منه
ما لا ينسجم مع هذه الوحدة، يصفف أفكاره في نظام كما يصفف التاجر اللبق سلعته،
ويستبعد منها الزيف كما يستبعده التاجر الأمين.
القارئ الناقد هو الذي إذا قرأ فهم، فإذا فهم قوَّم، فإذا قوَّم احتفظ بالصحيح
واستبعد الزائف، فإذا احتفظ بالصحيح فكر في العلاقة بينه وبين ما سبق له ادخاره
في ذهنه، ثم كوَّن من ذلك كله وحدة متجانسة ينظر من خلالها إلى العالم، ويصدر بها
حكمه على الأشياء.
•
Reply
MAand2009
نعم، الهم، الحزن، الغم، والمرض، وكل ما يصيب المسلم من بلاء أو ضيق، يكفر الله به الذنوب ويرفع به الدرجات، إذا قابله بالصبر والاحتساب. يقول النبي ﷺ: "ما يصيب المسلم من هم، ولا غم، ولا نصب، ولا وصب، ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه".
•
Reply