أحيانًا، وبين كل التعليقات والنقاشات الجميلة التي أقرأها منكم، أتوقف قليلًا عند بعض الأمور التي أشعر أنه من المهم توضيحها، ليس بدافع الانزعاج أو فرض القيود، بل لأنني أؤمن أن العلاقة بين الكاتب والقارئ تقوم أيضًا على الاحترام المتبادل وفهم الحدود التي تجعل هذه المساحة مريحة للطرفين
أنا فعلًا أحب أن يعبّر كل شخص عن رأيه بحرية تامة تجاه الشخصيات والأحداث والقرارات داخل الرواية، ولم أكن يومًا من الأشخاص الذين يقيّدون قرّاءهم أو يفرضون عليهم طريقة معينة للتفاعل. لكن هناك نقطة واحدة فقط أتمنى احترامها دائمًا، وهي عدم مقارنة أعمالي أو شخصياتي بأعمال كاتبات أخريات، لأن لكل قصة روحها الخاصة وتفاصيلها المختلفة التي تعب صاحبها في بنائها. والمقارنات، حتى وإن لم يكن قصدها سيئًا، قد تكون مؤذية أكثر مما يبدو
كل كاتب يترك شيئًا من نفسه داخل نصوصه، لهذا المقارنات ليست دائمًا "مجرد رأي" كما يظن البعض. أحيانًا تكون مؤذية دون قصد، لأنها تختزل شهورًا أو سنوات من بناء عالم كامل في تشابه عابر قد لا يكون موجودًا أصلًا. لهذا أحب دائمًا أن تُقرأ أعمالي كقصص لها هويتها الخاصة، تمامًا كما أحترم خصوصية وتميّز أعمال الآخرين
أعتقد أن أجمل ما يمكن أن يُمنح لأي قصة هو أن تُفهم كما هي، لا كما تشبه. فبعض الشخصيات قد تملك المشاعر ذاتها، وبعض الحكايات قد تمر بالألم نفسه، لكن هذا لا يجعلها نسخة من بعضها. لكل رواية قلبها الخاص، ولكل كاتب طريقته الخاص في النجاة عبر الكتابة