https://www.wattpad.com/story/399375008?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=HasnaaMahmoud110
بعد إذن الكاتبة
ماذا لو اكتشف أن الطفلة التي ربّاها بين جدران منزله، وحماها بيديه من قسوة العالم، لم تكن مجرد طفلةٍ ضائعة؟..
بل الوريثة الوحيدة لأخطر عائلة يهودية في البلاد، عائلة لا تملك المال فقط، بل تملك السلطة، المعتقلات،
مخازن السلاح، وأسراراً قادرة على إسقاط دول بأكملها،
عائلة إن أرادت، أشعلت حرباً وإن غضبت أبادت مدناً...
والآن…
بعد أن أصبحت امرأة يافعة…
هل سيستغلونها للوصول إليه
فتصبح هي المفتاح لحربٍ قادمة؟
أم أنها ستستغلهم، وتتسلل إلى داخلهم،
لتدمرهم من الجذور؟..
وهل ستظل الطفلة البريئة التي ربّاها…
أم ستصبح…
أخطر عدوٍ له صنعه بيديه دون أن يدري؟...
في الحفل..
دلفت فجر إلى قاعة الحفل، ودماؤها تغلي من الغضب، كأنها تسير على بركان على وشك الانفجار، وحمم ملتهبة تتدفق في عروقها، وعيناها تلمعان كمرآة تتراقص فيها النيران المكبوتة…
كل خطوة كانت صدى لتوترها الداخلي، كل نفس يعبر عن غضبها المكبوت الذي لا يهدأ.
استقبلها معاذ وجومانا، السكرتيرة الخاصة به، وهتف معاذ بحيوية ممزوجة بالحب والقلق: أخيرًا! حرام عليكي… نفسي اتقطع وانا خايف الراجل يوصل قبلك!
ضمتها فجر بحنان مشبع بالشوق، محاولة أن تجعل صوتها طبيعيًا: أنا وصلت اهو… فين الشريك بتاعك اللي عمله ألف حساب ده؟!
ربت معاذ على منكبها بحنان، صوته يمزج الطمأنينة بالمرح:لازم نعمله ألف حساب… ده ايوب الحجار، حوت السياحة والعقارات في البلد.
ابتسمت فجر بتهكم ودهاء وغمغمت : مش عارفة ليه حاسة إن حوت السياحة ده هيبلعنا… وبعدها يفرقنا.
ضحك معاذ وجومانا بمرح صادق: لا عيب عليكي… أخوكي في ضهرك…
غامت عيناها بحب وامتنان، وهمست لنفسها، وقلبها يهدأ قليلًا: هو ده اللي مطمني.
ربت معاذ على وجنتها بحب صافي، وغمغم مازحًا: حطي في بطنك بطيخة صيفي وشتوي كمان.
أومات برأسها بضحكة صافية، نظرت إلى جومانا بود:
إزيك يا جومانة؟
ابتسمت جومانا بود، ردت : الحمد لله يا فجر هانم.
وفجأة، بدا الحفل كله خلفها، والضجيج ينساب كالأنهار، لكنها شعرت بأن قلبها لا يزال يغلي تحت هذا الغضب المكبوت، وأن حضور ايوب الحجار، ولو من بعيد، سيظل يلوح كظل ثقيل فوق كل خطوة تخطوها.
دلف ايوب، وخلفه صوفيا، بخطوات واثقة، تملؤها الهيبة والوقار، وقار يجبر من يقف أمامه على الانتباه، ومن يسمع خطواته على السكون والانصراف عن كل ما حوله.
كل حركة منهما تصنع مساحة من الاحترام والخوف الممزوج بالفضول، كأن المكان كله ينحني أمام حضورهما.
رفع معاذ وجهه، وهلل بسعادة، أمسك يد فجر وهتف بحماس: أدي ايوب باشا وصل اهو! تعالي يا فجر… هعرفك على حتة دماغ من حقه يسموا حوت السياحه
https://www.wattpad.com/story/379367638