_Suibkq

_Suibkq

يَفِرُّونَ مِنَ النَّارِ، وَأَفِرُّ مِنْ نَفْسِي.
Reply

_Suibkq

يَهْدَأُ اللَّيْلُ حَوْلِي، وَيَبْقَى فِي الدَّاخِلِ ضَجِيجٌ لَا يَنَامُ، كَأَنَّ الحُزْنَ يَعْرِفُ أَنَّ العَتْمَةَ وَقْتُهُ المُفَضَّلُ لِيَتَكَلَّمَ.
          أُطْفِئُ الأَنْوَارَ كُلَّهَا، وَلَكِنَّ شَيْئًا فِي القَلْبِ يَبْقَى مُسْتَيْقِظًا، 
          يَعُدُّ الخَسَائِرَ بِهُدُوءٍ، وَيُرَتِّبُ أَلَمَهُ فِي صَمْتٍ طَوِيلٍ.

_Suibkq

               ١:٣٣صَ ¦مَارسَ. 
Reply

_Suibkq

                              أَهْوَاكَ. 

_Suibkq

أَهْوَاكَ هَوًى مُتَرَاكِمًا كَاللَّيَالِي الطَّوِيلَةِ،
            هَوًى يَتَجَذَّرُ فِي أَعْمَاقِ الرُّوحِ حَتَّى يَصِيرَ قَدَرًا لَا يُفَاوِضُ،
            أَهْوَاكَ اشْتِيَاقًا مُتَّقِدًا، وَحَنِينًا مُتَدَفِّقًا، وَوَلَهًا مُتَعَاظِمًا،
            كَأَنَّكَ البَدْءُ وَالمُنْتَهَى، وَالفَاصِلَةُ بَيْنَ نَبْضٍ وَنَبْضٍ.
Reply

_Suibkq

وَفَاقِدُ النَّفْسِ كَيْفَ يَشْفِي غَلِيلَهُ  _ ١١:٥٥ مَ. 

_Suibkq

في رَمَضان، أرى النّاسَ يَندفِعونَ نَحوَ المُسلسلاتِ كأنَّهُم في سِباقٍ لا يُريدُ أَحدٌ أن يَتخلَّفَ عَنه؛ حَلَقاتٌ تُتابَع، وضَحِكاتٌ تَعلو، ونِقاشاتٌ تَمتدُّ إلى السَّحَر. أمّا أنا فأقفُ على مَسافَةٍ هادِئَة، لا أَدَّعي زُهدًا ولا أَتَباهى بالتِزام، لكنَّ قَلبي هذا العام يَميلُ إلى شَيءٍ آخَر.
            أُحاوِلُ أن أُقنِعَ نَفسي أنّ الأمرَ عاديّ، وأنّ في الترفيهِ مُتَّسَعًا لا يَضرّ، لكنَّ في داخلي شُعورًا ثَقيلاً لا يَهدأ. أُفكِّرُ طويلًا: لِماذا لا أستطيعُ أن أفرحَ كما يَفرحون؟ لِماذا أشعُرُ أنّ شيئًا ما يَنقُصُني، وأنّ هذا الشَّهرَ يَمضي وأنا لم أُمسِكْ منه إلّا أطرافَه؟
            أرى اللَّيلَ يُستَهلَكُ بين شاشةٍ وأُخرى، والسّاعاتِ تَذوبُ بلا أَثر، فأحزَنُ على نَفسي قبل أن أحزَنَ على غيري. أخافُ أن أكونَ مِمَّن صاموا جوعًا، وأفطروا شِبعًا، ولم يَتغيَّر في قُلوبِهم شيء. أخافُ أن أستيقظَ بعد انقضاء الأيّام، فأجدَني كما كنتُ… لا زيادةَ قُرب، ولا نُقصانَ ذَنب.
            ليس الحُزنُ على الناس، فلكلٍّ طريقَتُه، ولكنَّه حُزنٌ على نَفسي؛ لأنّي أُدركُ أنّ رَمضانَ فُرصَةٌ لا تَتكرَّر كثيرًا، وأنّ العُمرَ أقصَرُ مِن أن نُضيِّعَ مَواسِمَ الرَّحمة في أُمورٍ عابِرَة. أُفكِّرُ: كيف أسمحُ للأيّامِ المُبارَكة أن تَمُرَّ دون أن أُصلِحَ في داخلي ما تَكسَّر؟
            رَمضانُ ما جاء لِيكونَ شهرَ أكلٍ ومُسلسلات، ولا موسمَ سَهرٍ وضَجيج؛ إنّما جاء لِيُعيدَ القَلبَ إلى رَبِّه، لِيُذكِّرَنا أنّنا عِبادٌ قبل أن نكونَ مُنشغِلين، وأنّ في السُّجودِ راحَةً لا تُعطيها كُلُّ شاشاتِ الدُّنيا.
            أُريدُ هذا العامَ رَمضانًا يَغسِلُ روحي، لا يَملأُ وقتي فقط. أُريدُ دُعاءً صادقًا، وقيامًا خاشِعًا، وقَلبًا يَخرُجُ من هذا الشَّهرِ أخفَّ ذَنبًا وأقربَ إلى الله. فليس رَمضانُ مائدَةً نَنتظِرُها، ولا حَلقةً نُتابِعُها؛ بل هو فُرصَةُ عَودَةٍ… فهل نَعود؟
Reply