_iezella_
هل تعلمون لِمَ كتبت رواية إيقاع الرصاص؟
ليس من أجل ديسبينا ولا من أجل مارسيليو ولا من أجل علاقتهما المتدمرة...
في 2023 خطر لي أن أكتب رواية موقع أحداثها في صربيا..وبالفعل بدأت أبحاثي عنها، ماضيها، تاريخها، حروبها
من خلال أبحاثي عرفت أن الصرب خاضوا حربًا إبادة ضد شعب البوسنة والهرسك في التسعينيات.. حرب..تذكرت في طفولتي أخبرني والدي عنها وعن وحشية الصرب وكيف وماذا فعلوا بهم من قتل وتجويع واغتصاب وإلى آخره.. حرب.. جعلت الصرب عندي كاليهود..
في 2024 لم أترك معلومة، فيديو، خبر. أي شيء عن تلك الحرب لم أشاهده. شاهدت فيديوهات قتل الأطفال وبكائهم ولقاءات النساء المغتصبات اللواتي لم يكن يتركهم الجنود حتى يحملن ويمر على حملهن أكثر من 3 أشهر كيلا يستطعن الإجهاض وكل هذا حصل فقط لأنهم مسلمون.. حتى كونهم أوروبيون لم يشفع لهم طالما هم مسلمون
بالتالي الرواية كتبتها عن حقد، حقد هائل على الصرب، جعلت وحشية الأبطال تمثلهم، وهذا حاشا أن يكون تعظيعًا.
جعلت والد ديسبينا أحد الجنزالات في تلك الحرب وبالتالي هي تكرهه، والدتها لازالت تدافع عن الحرب وبالتالي تكرهها... بينما جعلت ديسبينا الضمير الإنساني رغم وحشية أفعالها... مجرمة لكن بضمير لا يسمح لها بدعم تلك المجازر أو الإبادات ... جعلتها " سفيرة النوايا الحسنة الصربية " وهذه جملة ساخرة جدًا لعلمكم.
حين طلبت منها والدتها أن تدافع عن أفعال الصرب في تلك الحرب رفضت.. حين قالت لها " أنتِ سفيرة هذا الشعب " ردت " أنا أخجل من هذا الشعب "
الفكرة من كل هذا :
لا أريد تصنيف روايتي كرواية حب فقط.
لا أريد اختزال الرواية في علاقة مارسيليو وديسبينا.
أرفض ذلك لأنها أكبر من ذلك وتناقش مواضيع أعمق.
رواية تناقش واحدة من أشرس الحروب والإبادات بالنسبة لي، وتستحق وضعها في تصنيف أفضل من ذلك.