_rh6_n
' أَرْبَعونَ وَلَيْلاً لَـمْ يَنُـرْهُ صَبَـاحُ
وَالقَلْـبُ مِـنْ فَرْطِ الأَسَى جَـرَّاحُ
أَتُراهُ يَمْضي الأَرْبَعونَ بِلَا رُؤىً؟
وَالعَيْنُ غَـرْقَى وَالدُّمُـوعُ سَـِفاحُ!
يَا غَـادَةً رَحَـلَتْ وَصِـغَـرُ سِـنينِهَا
وَجَـعٌ تَضيقُ لِـهَـوْلِـهِ الأَرْوَاحُ
كَـيْفَ الِاحْتِمالُ لِطِفْلَةٍ مَـكْلُومَةٍ
صَبَرَتْ وَمَا لِلصَّبْرِ فـيـكِ مَـرَاحُ؟
وَاللَّهِ لَـوْ أَنَّ الضُّلُـوعَ بَـوَاسِـعٍ
لَجَعَلْتُ صَـدْرِي لِـلشَّقـيقِ جَـنَاحُ
وَدَسَـسْتُ رُوحَكِ في الفُؤادِ حَـصينَةً
مَـا ضَـرَّهَا حُكْـمُ الـرَّدَى وَالـرَّاحُ
هَـيْهاتَ يَرْجُـعُ مَـنْ أَقَامَ بـِقَـبْرِهِ
أَوْ يَسْـتَـفيقُ مِنَ الـرَّحـيلِ رَوَاحُ'.