_rh6_n

          	' أَرْبَعونَ وَلَيْلاً لَـمْ يَنُـرْهُ صَبَـاحُ
          	وَالقَلْـبُ مِـنْ فَرْطِ الأَسَى جَـرَّاحُ
          	​أَتُراهُ يَمْضي الأَرْبَعونَ بِلَا رُؤىً؟
          	وَالعَيْنُ غَـرْقَى وَالدُّمُـوعُ سَـِفاحُ!
          	​يَا غَـادَةً رَحَـلَتْ وَصِـغَـرُ سِـنينِهَا
          	وَجَـعٌ تَضيقُ لِـهَـوْلِـهِ الأَرْوَاحُ
          	​كَـيْفَ الِاحْتِمالُ لِطِفْلَةٍ مَـكْلُومَةٍ
          	صَبَرَتْ وَمَا لِلصَّبْرِ فـيـكِ مَـرَاحُ؟
          	​وَاللَّهِ لَـوْ أَنَّ الضُّلُـوعَ بَـوَاسِـعٍ
          	لَجَعَلْتُ صَـدْرِي لِـلشَّقـيقِ جَـنَاحُ
          	​وَدَسَـسْتُ رُوحَكِ في الفُؤادِ حَـصينَةً
          	مَـا ضَـرَّهَا حُكْـمُ الـرَّدَى وَالـرَّاحُ
          	​هَـيْهاتَ يَرْجُـعُ مَـنْ أَقَامَ بـِقَـبْرِهِ
          	أَوْ يَسْـتَـفيقُ مِنَ الـرَّحـيلِ رَوَاحُ'.
          	 

_rh6_n

١:٣٦ مَ ♪♭. 
Reply

_rh6_n

          ' أَرْبَعونَ وَلَيْلاً لَـمْ يَنُـرْهُ صَبَـاحُ
          وَالقَلْـبُ مِـنْ فَرْطِ الأَسَى جَـرَّاحُ
          ​أَتُراهُ يَمْضي الأَرْبَعونَ بِلَا رُؤىً؟
          وَالعَيْنُ غَـرْقَى وَالدُّمُـوعُ سَـِفاحُ!
          ​يَا غَـادَةً رَحَـلَتْ وَصِـغَـرُ سِـنينِهَا
          وَجَـعٌ تَضيقُ لِـهَـوْلِـهِ الأَرْوَاحُ
          ​كَـيْفَ الِاحْتِمالُ لِطِفْلَةٍ مَـكْلُومَةٍ
          صَبَرَتْ وَمَا لِلصَّبْرِ فـيـكِ مَـرَاحُ؟
          ​وَاللَّهِ لَـوْ أَنَّ الضُّلُـوعَ بَـوَاسِـعٍ
          لَجَعَلْتُ صَـدْرِي لِـلشَّقـيقِ جَـنَاحُ
          ​وَدَسَـسْتُ رُوحَكِ في الفُؤادِ حَـصينَةً
          مَـا ضَـرَّهَا حُكْـمُ الـرَّدَى وَالـرَّاحُ
          ​هَـيْهاتَ يَرْجُـعُ مَـنْ أَقَامَ بـِقَـبْرِهِ
          أَوْ يَسْـتَـفيقُ مِنَ الـرَّحـيلِ رَوَاحُ'.
           

_rh6_n

١:٣٦ مَ ♪♭. 
Reply

_rh6_n

          ​"عَجَبًا لِهَذِهِ الأَيَّامِ الَّتِي تَمُرُّ كَأَنَّهَا لَا تَدْرِي مَا فَعَلَتْ بِنَا! أَرْبَعُونَ يَوْمًا ذُقْنَا فِيهَا مِنَ العَلْقَمِ مَا لَا تُطِيقُهُ نَواجِذُ الدَّهْرِ. يَا صَغِيرَتِي الَّتِي رَحَلْتِ فِي مِيعَادِ الزَّهْرِ، كَأَنَّكِ أَرَدْتِ أَنْ تُعَلِّمِينَا أَنَّ العَظَمَةَ لَيْسَتْ فِي طُولِ العُمْرِ، بَلْ فِي عُمْقِ الجُرْحِ الَّذِي يَتْرُكُهُ الغِيَابُ.
          
          
          ​لَقَدِ اسْتَعْصَى الشَّوْقُ عَلَى الوَصْفِ، فَصَارَ خَنْقًا فِي الصُّدُورِ، وَضِيقًا فِي الأَنْفَاسِ. وَوَدَدْتُ لَوْ أَنَّنِي اتَّخَذْتُ مِنْ أَضْلُعِي حِصْنًا لَكِ، وَمِنْ شَغَافِ قَلْبِي مَهْدًا يُوَارِيكِ عَنْ غَدْرِ الفَنَاءِ، فَمَا نَفْعُ الحَيَاةِ إِذَا غَابَ مِنْهَا مَنْ كُنَّا نَرَى الحَيَاةَ فِي عَيْنَيْهِ؟
          ​إِنَّ فَتَاةً مِثْلَكِ، فِي رِقَّةِ النَّسِيمِ وَقُوَّةِ الجِبَالِ عَلَى الوَجَعِ، لَهِيَ الَّتِي تَبْكِيهَا القَوَافِي وَتَخْضَعُ لِعَظَمَتِهَا الكَلِمَاتُ. سَأَلْتُ الدَّارَ عَنْكِ فَمَا أَجَابَتْ، وَسَأَلْتُ المَنَايَا لِمَ اخْتَطَفَتْكِ فَصَمَتَتْ، وَمَا زِلْتُ أَرْقُبُ الطَّرِيقَ، لَعَلَّ طَيْفَكِ يَمُرُّ فَيُدَاوِي قَلْبًا مَا عَرَفَ الِانْكِسَارَ إِلَّا بِوَفَاتِكِ."
          

_rh6_n

١:٣٥ مَ ♪. 
Reply

_rh6_n

          " مَضى عَلى غِيابِكَ الكَثيرُ،
          ظَنَنْتُ أَنِّي بَدَأْتُ اعْتِيادَ الأَمْرِ،
          اليَوْمَ راوَدَتْني الرَّغْبَةُ في الحَديثِ مَعَكَ،
          تَرَدَّدْتُ في الإِرْسالِ،
          مُراسَلاتٌ خَيالِيَّةٌ بَيْني وَبَيْنَكَ في عَقْلي،
          صَدى ضَحِكاتِكَ يَتَعالى في مَسْمَعي،
          أُحِبُّ عَيْنَيْكَ، نَظَراتِها، رُموشَكَ الخَلّابَةَ،
          يَداكَ، شَعْرُكَ الفاتِحُ، لَوْنُ بَشْرَتِكَ السَّمْراءُ،
          مَلامِحُكَ وَطَريقةُ حَديثِكَ.
          الثّالِثَةُ مَساءً؟! أُريدُ النَّوْمَ، تَراوَدُني في حُلْمي،
          الآنَ قَدْ بَدَأَ الحُزْنُ، ذَبُلَتْ عَيْنِيَّ،
          أَشْعُرُ بِارْتِخاءِ أَعْصابي،
          رَغْبَتي في النَّوْمِ، عُمْتَ مَساءً، أُحِبُّكَ ". 
          

_rh6_n

١:٣٣ مَ ♭. 
Reply

_rh6_n

﴿ وٕ لا تَيأَسوا مِن رَوحِ اللّٰه ﴾.
Reply

_rh6_n

          "لَقَدْ أَتْعَبَني غِيابُكَ..
          الأَمْرُ لَيْسَ مُجَرَّدَ اشْتِياقٍ!
          أَوْ دُموعٍ تُذْرَفُ
          عِنْدَما أَعُودُ لِذِكْرِياتِنا مَعًا
          لا، الأَمْرُ أَعْمَقُ بِكَثيرٍ..
          بِتُّ أَفْتَقِدُ نَفْسي!
          وَكَأَنَّني أَنا مَنْ رَحَلْتُ..
          قَلْبي لَمْ يَعُدْ يَشْعُرُ بِسِوى بالأَسى
          كُلُّ شَيْءٍ فَقَدَ مَعْناهُ..
          بِتُّ جُرْحًا يَمْشي عَلى رَصيفِ الحَياةِ
          يَنْتَظِرُ الرَّحيلَ..
          وَرُبَّما رَحَلَ حَقًّا
          لا أَدْري ". 
          

_rh6_n

١:٣١ مَ ♪. 
Reply

_rh6_n

            ​﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾، 
            
Reply

_rh6_n

          "ما زالَ صَوْتُكِ
          يَجوبُ أرجاءَ قَلْبي
          ما زالتِ الذِّكْرى
          تُمازِحُني
          وتَجْرَحُني
          ما زالَ طَيْفُكِ
          يَغْزوني
          ويَذْبَحُني
          ولا تَزالُ ضَحِكاتُكِ
          تُنْشيني
          وتُفْرِحُني". 
          

_rh6_n

١:٢٩ مَ ♪. 
Reply

_rh6_n

            ​"اشْتَقْتُ إِلَيْهَا.. لِدَرَجَةِ أَنَّنِي كُلَّمَا ذَكَرْتُهَا اِخْتَنَقْتُ."
            
Reply

_rh6_n

لِمَاذَا وَعَدْتِنِي
          وَأَنْتِ تَعْلَمِينَ أَنَّكِ سَتَرْحَلِينَ وَحْدَكِ؟
          

_rh6_n

أَنَامُ عِنْدَ قَبْرِهَا،
            لِأَنَّ الْقَلْبَ لَمْ يَتْعَلَّمْ الرَّحِيل.
            
Reply

_rh6_n

عَدْتِنِي أَنْ لَا تَرْحَلِي،
            فَرَحَلْتِ…
            وَتَرَكْتِنِي أُحَاوِلُ فَهْمَ الْوَعْدِ وَحْدِي.
            
Reply

_rh6_n

          رَحِمَكِ اللَّهُ.
          لَقَدِ افْتَقَدْتُكِ، لَمْ أَتَوَقَّعْ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ وَتَذْهَبِينَ.
          لَمْ أَتَوَقَّعْ أَنْ يَنْتَصِرَ الْمَرَضُ عَلَيْكِ.
          

_rh6_n

لَمْ أُصَدِّقْ أَنَّنِي كُنْتُ شَاهِدَةً عَلَى دَفْنِهَا،
            وَأَنَّنِي وَدَّعْتُهَا بِيَدَيَّ،
            وَقَرَأْتُ عَلَيْهَا زِيَارَةَ عَاشُورَاء…
            فَأَيْنَ مَنْ كَانَ يَقُولُ لِي:
            لَا أَحَدَ يُفَرِّقُنَا،
            وَحَتَّى الْمَوْتِ نَمُوتُ سَوِيًّا؟
            
            لَمْ أُصَدِّقْ أَنَّ النِّهَايَةَ سَتَكُونُ هَكَذَا،
            وَأَنَّ وَعْدَ نَمُوتُ سَوِيًّا
            انْتَهَى بِي وَحْدِي.
            
Reply

_rh6_n

ذَاتَ يَوْمٍ أَتَيْتُ عَلَى أَمَلِ شِفَائِكَ، 
          وَسَبَقَتْنِي فَاجِعَةُ مَوْتِكَ.
           رَحِمَكَ اللَّهُ يَا مَنْ أَوْجَعَنِي رَحِيلُكَ.
          

_rh6_n

لِمَاذَا كَذَبْتِ عَلَيَّ؟
            لِمَاذَا وَعَدْتِنِي وَعْدًا كَاذِبًا،
            وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْكِ أَنْ تَعِدِينِي
            إِنْ لَمْ تَكُونِي قَادِرَةً عَلَيْهِ؟
            
            لِمَاذَا لَمْ تَأْخُذِينِي مَعَكِ؟
            أَلَمْ تَقُولِي إِنَّكِ سَتَأْخُذِينِي إِذَا مِتِّ،
            وَأَنَّنَا سَنَمُوتُ سَوِيًّا؟
            
Reply

_rh6_n

          لَنْ أَنْسَى هٰذَا الْيَوْمَ الَّذِي رَحَلْتِ فِيهِ، 
          وَلَنْ أَنْسَى الْيَوْمَ الَّذِي وُلِدْتِ فِيهِ، 
          وَلَا أَيَّ شَيْءٍ تُحِبِّينَهُ.
          
          

_rh6_n

تَرَكَتْنِي فِي النِّهَايَةِ،
            فَأَيْنَ مَنْ كَانَ يَقُولُ لِي: لَنْ أَتَخَلَّى عَنْكَ؟
            وَأَيْنَ مَنْ كَانَ يَقُولُ: مَوْتُنَا مَعًا؟
            
Reply