بابا...
هناك العديد من الاشياء العالقة في حلقي، والتي اود قولها لك...
احببتك، احببتك كثيرا لكني الان عاجزة عن استرداد صورتك المثالية بين عيني... كنت الاله، المجد، كل شيء لي
والان... انت مثلهم، مشوه للغاية... مؤذي وقلبي لا يسعك
ربما علي ان اشكرك اليوم لانك اخرجتني من محنتي المادية...
كنت غائبة عن المنزل لثلاثة اشهر واشعر انها يوم واحد، شكرا لسيادتك، ساجد وظيفة قريبا...
ارجو ان تكف عن الاتصال بي يوما ما، لان فعلك لا يساهم بشيء حقا غير انفطار قلبي اكثر وزيادة الفجوة بيننا...
انا لا احبك...
رائحة الجلد المحترق، الدماء و خصلات الشعر الساقطة، اقلام الرصاص... الحلوى في كل مكان... الفوضى...
تمرد على الكمال الذي اردتني ان اكونه... عن الفتاة التي ستدرس، تتفوق ، تكون جميلة ،صامتة... ملفوفة بالساتان وجاهزة لإنتظار عريس للأبد.
كنت مستعدة لمنحك تلك الاشياء... ان ادرس... ان اعتني بنفسي، بوزني، ان اكون جميلة، ان اضع احمر شفاه باهت وان اكتسي الابيض... ان اتخرج و اجلس لجنب زوجي مبتسمة واحمل رضيعا لا يشبهني... وان تمنحه اسما... ان تمنحه طبعك... امجادك... فخرك وانجازاتك ان تورثه اشياء تجعلني اشعر بالثقل.
هذه انا... انت فقط لم ترى من أنا...
كنت تقول اني بخير قبل ثلاث سنوات... حين بكيت قلبي في سترتك، حين اخبرتك اني اكره كوني في الزاوية للابد، بشعوري اني اقل من الجميع... اني مجرد منديل يكفكف به البشر سيل دموعهم منديل ورقي بغيض.، لكنك ربتت... اهديتني ملجأ، عبدتك... منحتني خيطا هزيلا من الامل
اتدري؟ فقدت العديد من الاصحاب، واهديت فتاة كتاب لكنها لم ترجعه، صديقي الثاني من ايام الثانوية لجانب ميرا صار يرآني ادنى منه واني لا استحق وقته جل جلاله وعظم مقداره سيادته مشغول! ...
انا لا اكرهك...
لقد غدوت خاوية، خاوية للغاية... اعيش في عالم منفصل ولا الوم الناس على تركي... أشعر كأني شبح...
انا اخافك... ابي انا اخافك كثيرا... لأني اشبهك.
لأني لا افهمني ولا أفهمك، انا التي في لم تخفق في فهم بشري من قبل،
انا لا افهمك... انا عاجزة امامك... انت لست شفافا... انا افهم الجميع، افهمهم بشكل او بآخر... لكن فهمي عاقر عندك...
انا لا افهمك... لا اعرفك.