أتى بعد فوات الأوان، يسأل إن كان للفؤاد مكان بين ضلوعي، فاستقبله خواء قاسٍ، إذ انطفأت العاطفة من جهته، ولم يبقَ غير قلبٍ أرهقه الانتظار واعتاد الخذلان.
بالطّبع، هذا المَقصد، لكن تغيّر المشاعِر هكذا في وقتٍ قصير، هذا غير وارد، بل كثرة الفُرص المخذُولة والمحاولات التي استنذَفت في الوقت الطويل والّذي يمر، ذلك سيجعل المشاعر تتغيّر بشكلٍ فظيع وافضل.
أشد ما نخشاه حين نتوهم وقوعه، إذا ما وقع أدركنا أنه لم يكن بتلك البشاعة التي رسمها خوفنا، ولا بذلك الهول الذي بالغ فيه خيالنا.، سلام عليك يا قلبي، لقد انتهى الأمر.