ذات عنادٍ قالت لي :
يا من تطلقون على الذكر من ولد ادمِ
ب أدمي، لمَ تسمون بنت حواء ب أدمية ؟
كان من المنصفِ أن تسموها حوائية
اجبتها متجاهلاً ما قالت :
عذبةٌ انتِ ك الفرات.
أجابت : بل فُراتة!
أنا أخشى الأرتباط، أخاف أن أقترن بالشخص الخطأ وأظل بقية عمري أدفع ثمن اختياري، شخص يتضجر من حساسيتي، ويتأفف من اهتمامي المبالغ بالتفاصيل، أخاف أن أتزوج بشخص لا يكترث لنبرة الحزن في صوتي، لا يعنيه ماذا حدث في يومي ولا يهمه إذا ما كُسِرَ قلبي ولا يسعى لترميمه، إذا ما تحدثت معه لا يستمع لي ويبقى عقله مشغول بأمور أخرى، إذا ما أخبرته بحبي لزهرة عباد الشمس يجيبني «حسناً» دون أن يهتم بأن يفاجئني بواحدة، شخص لا يُقدر تعبي ولا يمدح طعامي، فقط يبدي ملاحظة إذا نقص الملح في الطعام! ينام ولا يكترث لأرقي لا يشاركني كوب الشاي في الشرفةِ ليلاً ونحن نتسامر في مواضيع شتى، أخاف أن يأتي اليوم الذي يلومني فيه أطفالي لأنني فشلت في اختيار أب مناسب لهم، أخاف إذا ما ذهبتْ إليه طفلته لتأخذ رأيه بالثوب الجديد أن يلوح لها بيده أن تذهب وإذا ما جاء أحدهم يشكوا له من ابنه فيزجره دون أن يسمع منه، وإذا ما أخطأ عاقبه قبل أن يرشده يبخل بمشاعره وعاطفته، ويساير الأمور بالشدة والعنف لا اللين والمودة ويؤمن بأن الرجل لا يعيبه سوى جيبه وما غير ذلك سواء مهما طال بي العمر لن أكترث ما دمت وحيدة، فليفتني قطار الزواج وألقب بأجمل لقب «عانس» على أن أتزوج من شخص لا يكترث لنبرة الحزن في صوتي، أنا أستحق الحُب
"يحميني الله في كل مرة أكون فيها قريبٌ جدًا من السقوط، يحميني بطُرق لا أفهمها، وأرى لُطفة في كل خطوةٍ أخطوها.. إنَّ الله هو النجاة الوحيدة الذي يعرفها قلبي.. فالحمد لله دائمًا وأبدًا."