aayujt
كنتُ أودّ
أن أُمسكك عند عودتك من العمل،
أن أكون أوّل من يراك بعد تعب يومك،
وأن أطمئنّ عليك قبل أن تنام.
أن أجلس بجوارك حين تمرض،
لا لأفعل شيئًا عظيمًا…
بل لأن أكون هناك، قريبة بما يكفي
لأبدأ وجعك.
أن أشاركك تفاصيلك الصغيرة،
ربطة عنقك،
وأحاديثك العادية التي لا يراها أحد…
لكنها الحياة.
غير أن كل ذلك
يبقى احتمالًا لم يُعش،
ولم يجد طريقه إلى الواقع.
aayujt
أعيش بعيدةً عنك،
لكنّك تسكنني أقرب من نفسي إليّ.
كان المسافات بيننا وهمًا،
وكان البُعد لم يُخلق إلا ليختبر صبري عليك.
كلّ الطرق التي أبتعد فيها عنك، تعيدني إليك بطريقة لا أفهمها،
كان قلبي خريطةً لا تعرف سوى اسمك وجهة.
أراك في هدوء الأشياء،
وفي ظلّ الغياب،
أشعر بك في لحظة شرود،
وفي لمحة حنين عابرة،
وفي ارتباك النبض حين أذكرك دون قصد.
بعيدٌ أنت،
لكن حضورك داخلي لا يغيب، كأنك دفءٌ يملأ روحي،
وضوءٌ لا يخبو حتى في أقسى الليالي،
وحبٌّ يبقى معي رغم كلّ المسافات.
•
Reply
aayujt
في أول محادثة بيننا
أذكر أنها كانت ليلة رائعة لا زلت
أذكرها حتى الآن..
لم أكن أعرفك وكذلك أنت..
كنا نتحدث في كل المواضيع غير
آبهين بمرور
الوقت
إعتدت محادثتك وأصبحنا أصدقاء..
حدثتك عن مشاكلي..
أسكنتك قلبي ولا أعلم كيف أحببتك!
أصبحت لا أقوى فراقك لا أدري كيف
عانقتني بك أو كيف أحببتك
فقط أذكر أني كنت أنتظرك وكأنك
أنت فقط شغلي الشاغل..
نتشاجرنا وتصالحنا،
غضبت مني وعلي،
أحببتك، أحزنتك وأسعدتك
ومازحتك جعلتك من أملاكي الخاصة
والآن كل شيء قابل للنسيان إلا
أنت!
•
Reply
aayujt
ليتني عرفتُ مسبقًا
أن الديار التي حسبتها ملاذي لم تكن يومًا تنتظرني،
وأن الأبواب التي طرقتها بلهفة العائد
كانت موصدة منذ البداية،
لكن عليّ كان أعمى عن الإشارات.
ليتني أدركت
أن الطرقات التي سرتُ فيها مطمئنًا
كانت تُبعدني عن نفسي خطوة بعد أخرى،
وأنني كلما ظننتُ أنني أقرب من الأمان
كنتُ أفقد جزءًا آخر مني ولا أشعر.
ألقيتُ قلبي هناك…
بكل ما فيه من دفء وبراءة،
القصة كما يلقي الغريب حقيبته في محطةٍ ظنها نهاية السفر،
فاكتشف متأخرًا أن بعض المحطات
خُلقت فقط لنتعلم كيف نحمل خيباتنا ونمضي.
وحدي عدت…
أجرّ خلفي صدى خطواتي،
وأجمع من الطرقات وجوهًا نسيتني،
وأحاول أن أستعيد قلبي فأجده قد تعلّم الخوف،
وصار يرتجف كلما لاح ظلّ وطنٍ جديد.
ليتني عرفت…
أن الغربة ليست في الرحيل عن الأماكن،
بل في أن تُقيم طويلًا
داخل مكانٍ لا يشعر يومًا بوجودك.
•
Reply