ذاك الواحد كل ما يشوف عيون سيف
ما غوتني عيوُن غيرك
و أنتَ تدري
عيونك ولايه لـغربتي
و لا گلت لأحد يروحي
أنتَ روحي
طاگين سيف شيخلصهم الجمعه من ذاك الواحد
أحيانًا أتمنى لو أنني وُلدت غريبًا، بلا أهلٍ ولا معارف، فثمة أرواح لا تكسرها الحياة بقدر ما تكسرها البيوت التي خرجت منها أشعر وكأن حريتي لم تُسلب اليوم، بل سُلبت منذ أول صرخة أطلقتها بين جدران عائلتي، ومنذ ذلك الحين وأنا أعيش عمرًا لم أختره، وأحمل قيودًا لم أصنعها، وأدفع ثمنًا لذنوبٍ لم أقترفها
كم بتُّ أكره تلك البلدة البعيدة التي طالما ظننتُ أن قلبي خُلق لها صرتُ أكره صيفها، وأضيق بذلك الدفء الذي كان يلامس جسدي كأنه طمأنينة، وأكره شتاءها، حتى رائحة ترابها بعد المطر، تلك الرائحة التي كانت تُحيي شيئًا في داخلي، فإذا بها اليوم توقظ ما تمنيت موته
أكره الطرقات التي شهدت خطواتي، والنوافذ التي مررتُ بها، والأرصفة التي حملت ثقل انتظاري، وحتى الضحكات التي كانت تتناثر في أرجائها؛ فما عادت إلا صدى يسخر من رجلٍ ظنّ أن البقاء وعد
أيمكن لقلبٍ واحد أن يحمل كل هذا البغض لمدينةٍ بأكملها؟ أم أن المدن لا تُدان، وإنما تُدان الذكريات التي تختبئ بين جدرانها؟
ما عدتُ أفرّق بين وجعي وبين شوارعها كل زاويةٍ فيها تردّني إلى خيبة، وكل نسمةٍ تعيد إلى صدري ما حاولتُ دفنه
وكأن البلدة، منذ لحظة الرحيل، لم تعد مكانًا بل قبرًا واسعًا يدفن ما تبقى مني وأنا ما زلتُ أمشي فوق ترابه
وكان قلبي، مع كل نغزةٍ تمزقه، يحاول عبثًا أن يقنعني بأن الأيام تمضي، لكن بعض الراحلين لا يرحلون يتركون أجسادهم خلف المسافات، ويستوطنون الخراب الذي يخلّفونه في صدور من بقوا
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.