adr_136
يَا أيها العمرُ السريعُ خذلتني
وألقيتَ فوق كتفيَّ أثقالًا عَلَى أثقالي
كأنك استعجلتَ الرحيل قبل إنّ أتعلم كيف أرتاح
وسقتني إلى دروبٍ لَمْ أتهيّأ لوعورتها،
وَلَا مهلتَ قلبي فسحةً ليلتقط أنفاسه
مررتَ بي كريحٍ لَا تُبالي بما تقتلع
سرقتَ مِن وجهي براءة البدايات،
وتركتَ لي ملامح الحكمة باهظة الثمن
حكمةٌ وُلدت من وجع
ونضجٌ تشرّب مرارة الصبر
علّمتني أن الخسارات لَا تأتي فرادى
وأن الأحمال إذا تراكمت
تُثقِل الروح قبل الجسد،
وأن الصمت أحيانًا
أبلغ مِن ألف شكوى.
ومع ذلك، لم أنكسر تمامًا
بل تهذّبت قسوتي
واشتدّ عودي رغم الانحناء
وصرتُ أعرف أن من ينجو مِن ثِقل الأيام
لَا يخرج سالمًا
بل أعمق، وأصدق، وأكثر وحدةً مع نفسه.