« واحدة أخرى سُجلت لحصيلتي من الموتى، من القتلى،
وقبل أن ألاحظ ضوء الكشاف بات فوقي، يتصوب
نحوي قبل نظراتهم التي تحوطني أنا الذي
كنت بالوسط بينها، أضحيت مسرحية
للعوام، أضحيت بيدقًا بين أيديهم لنيل
استحسان العيان يستغوون بي ذاك العرق المختار،
أحامل هي مَن تشكل خطرًا على هؤلاء الأفراد الأهصَاء..!؟
أم أنها فقط من أزالت ما يستر وعدهم الخداع..!؟
أكان من الأفضل لها الادعاء كونها بكماء..!؟
صماء رغم ما تسمعه من أقوال، فاهوا
أن مستقبلنا المرتقب سيبيت داهمًا فما لي
غدوت الأصم الأوحد المنزوي عن هذا الخطاب..!؟
فما لي أغدو الرجل الوحيد المُدقع العاجز عن فرز
ما يجترحونه على أنه فضيلة عوضًا
عن كونه لجذورها اجتثاث..!؟
أأنا مجرد أعمى أم أنني بصار..!؟ أترجُم بالغيب،
بالمستقبل الذي صاحبه الإبهام..!؟»
فاطمة حَسن.
‹انعتاق›
لا أحد،لا أحد قد يلتفت إلى لماذا أفعل هَذا؟،لا
أحد قد يلتفت إلى حقيقة رواية حياتي..
لا أحد قد يلتفت إلىٰ لِمَ أنا هُنا؟،في هذا الموقع
في هذه الحياة،في هذه الدُنا غير المتوافقة
دُنيا تتراقص على أوتار حُزني ولا تعطيه فرصة
ليتنفس،يبكي،يتألم،يتآوه،يغضب،يتوتر،لا تعطيه
فرصة ليقول عُذراً،عُذرًا أيتُها الحياة الملعونة..
عُذرًا لأنكِ أخذتِ حبيبتي،وداري،وأخذتِ أوراق
عِشقي المنثورة على أطراف سريرٍ من حديد..
أخذتِ أوراق حُريتي وقمتِ بحبسي في زنازينك
المؤلمة،غيرآبهةً بـ"كيف حالِه؟،كيف هي أحواله
بعد حبيبته؟،بعد بُغض الناسِ له؟،بعد أنْ جاب
كُل بِحار الدُنا بحثًا عن حُريته؟،بعد أن سأل
فيروز الشطآن وصار كُل مابِه غير سليمٍ
وأصبح يعيش بشبه عَبث؟..
ولِمَ ما يصير لهُ جُلهُ عَبث؟
ولِمَ كانت مشاعره بالأمر الهين لكِ أيتُها الدُنيا؟
لِما تُعاملين أوراق شِعره المنثور على قلبه
كَ إحتلالٍ مُؤلِم لدولةِ قلبي؟ تلك الدولة النامية
الصغيرة التي أقامها الشِعر على أطراف فُؤادي؟؟.
هددتِ الدولة،هددتِ شعب الدولةِ الذي يسكُن
في لُب عِشقي!..
ولُب حياتي؟ ولِمَ جعلتِ حبيبة قلبي ليس لها
أرضٌ أو وطنٌ أو عُنوان!.لِمَا؟!!!.