angel_278

لِمَ الغَدرُ يأتي مِن أقرَبِ النّاس؟
          	ولِمَ إذا أَحبَبتَ، يُرمى حُبّك كأنّهُ خَطِيئة؟
          	
          	الحُبّ يا صَديقي، مِعزَفَةٌ يُعزِفها القلبُ على أوتارِ الغياب،
          	وحين تَمنَحُها لمن لا يَفقَه النّغمة، يُحطّمها دونَ أن يَشعُر.
          	
          	كُنتَ تُؤمِن أنّ القُربَ أمان، فإذا بهِ جُرحٌ يتنفّس خِلسةً في ضُلوعِك.
          	تَضحَكُ معهُ، وفي أعماقِك مِئَةُ خُذلانٍ تَرقُصُ بلا لحن.
          	تُنادِيهِ حَبيباً، فيَنظُرُ إليكَ كغريبٍ نَسِيَ مَن أنتَ.
          	
          	ما أَقسى أن تَزرَعَ وَرداً في صَخرٍ،
          	تُسقيهِ مِن روحِك، وتُظلّلهُ بصبرِك،
          	ثمّ حينَ يَزهُو، يَتّهمُكَ بالذبول.
          	
          	الغَدرُ لا يأتِي صاخباً،
          	يَتسلّلُ في لُغةِ العِناق، في نَبرةِ الحَنين،
          	في كَلِمة "اشتَقتُ" تُقالُ بلا صِدق.
          	
          	وتَفقِدُ أنفاسَكَ في مُحاولةِ فَهم:
          	هل كُنتَ تُحبُّ إنساناً؟
          	أم كُنتَ تَعبدُ وَهماً يَرتدي ملامِحَه؟
          	
          	الحُبُّ الحقيقي لا يُخضِع، ولا يَخون،
          	لكنّ القلوبَ الساذجة تُحبُّ بِنيّةِ الخُلود،
          	في عالمٍ لا يُؤمِنُ إلّا بالبِدلِ والانقِضاء.
          	
          	تُرى، كم مِن الحُبّ ماتَ مَخنوقاً بِفَضلِ الغَدر؟
          	وكم مِن قَلبٍ لا يَزالُ يَنزِفُ باسمِ الوَلاء؟
          	
          	الحُبُّ يا أنت، ليسَ كَما ظَنَنتَ،
          	إنّهُ لُغةُ الألمِ المُهَذَّب،
          	وابتسامةُ مَن نَزَفَ كَثيراً حتى أَتقَنَ الصّمت.
          	

angel_278

لِمَ الغَدرُ يأتي مِن أقرَبِ النّاس؟
          ولِمَ إذا أَحبَبتَ، يُرمى حُبّك كأنّهُ خَطِيئة؟
          
          الحُبّ يا صَديقي، مِعزَفَةٌ يُعزِفها القلبُ على أوتارِ الغياب،
          وحين تَمنَحُها لمن لا يَفقَه النّغمة، يُحطّمها دونَ أن يَشعُر.
          
          كُنتَ تُؤمِن أنّ القُربَ أمان، فإذا بهِ جُرحٌ يتنفّس خِلسةً في ضُلوعِك.
          تَضحَكُ معهُ، وفي أعماقِك مِئَةُ خُذلانٍ تَرقُصُ بلا لحن.
          تُنادِيهِ حَبيباً، فيَنظُرُ إليكَ كغريبٍ نَسِيَ مَن أنتَ.
          
          ما أَقسى أن تَزرَعَ وَرداً في صَخرٍ،
          تُسقيهِ مِن روحِك، وتُظلّلهُ بصبرِك،
          ثمّ حينَ يَزهُو، يَتّهمُكَ بالذبول.
          
          الغَدرُ لا يأتِي صاخباً،
          يَتسلّلُ في لُغةِ العِناق، في نَبرةِ الحَنين،
          في كَلِمة "اشتَقتُ" تُقالُ بلا صِدق.
          
          وتَفقِدُ أنفاسَكَ في مُحاولةِ فَهم:
          هل كُنتَ تُحبُّ إنساناً؟
          أم كُنتَ تَعبدُ وَهماً يَرتدي ملامِحَه؟
          
          الحُبُّ الحقيقي لا يُخضِع، ولا يَخون،
          لكنّ القلوبَ الساذجة تُحبُّ بِنيّةِ الخُلود،
          في عالمٍ لا يُؤمِنُ إلّا بالبِدلِ والانقِضاء.
          
          تُرى، كم مِن الحُبّ ماتَ مَخنوقاً بِفَضلِ الغَدر؟
          وكم مِن قَلبٍ لا يَزالُ يَنزِفُ باسمِ الوَلاء؟
          
          الحُبُّ يا أنت، ليسَ كَما ظَنَنتَ،
          إنّهُ لُغةُ الألمِ المُهَذَّب،
          وابتسامةُ مَن نَزَفَ كَثيراً حتى أَتقَنَ الصّمت.
          

angel_278

يَا نَبْضِي... عُودِي إِلَيَّ، فَإِنِّي أَسْمَعُ الْمَلَائِكَةَ تَبْكِي كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى فِرَاقِنَا.
          عُودِي، وَكَفَاكِ عِنَادًا، فَأَنْتِ مَنْ تُجْعِلِينَ خَافِقِي يَنْبِضُ بِالْحَيَاةِ، وَمَنْ تَرْسُمِينَ الِابْتِسَامَةَ عَلَى مُحَيَّايَ.
          بِكِ تَدِبُّ الْحَيَاةُ فِي عُرُوقِي مِنْ جَدِيدٍ، وَبِغِيَابِكِ يَذْبُلُ كُلُّ شَيْءٍ دَاخِلِي.
          عُودِي إِلَيَّ، فَإِنِّي لَا أَقْوَى عَلَى رُؤْيَتِكِ بَعِيدَةً، وَرُؤْيَةُ ابْتِسَامَتِكِ لِغَيْرِي تُشْعِلُ نَارَ الْغَيْرَةِ فِي جَسَدِي، حَتَّى تَنْهَشَهُ إِلَى آخِرِ أَنْفَاسِي.
          
          

angel_278

عُدْ إِلَيَّ... فَقَدْ تَعِبْتُ مِنْ مُحَاوَرَةِ الصَّمْتِ فِي غِيَابِكَ،
          وَمِنْ مُقَاسَمَةِ الْوَحْدَةِ لَيْلًا لَا يَنْتَهِي.
          
          كُلُّ الطُّرُقِ الَّتِي سَلَكْتُهَا بَعْدَكَ كَانَتْ تُؤَدِّي إِلَيْكَ،
          وَكُلُّ الْوُجُوهِ الَّتِي مَرَّتْ بِي كَانَتْ تُعِيدُنِي إِلَى مَلَامِحِكَ.
          
          إِنَّكَ تَسْكُنُنِي، رَغْمَ الْمَسَافَاتِ،
          كَأَنَّكَ النَّبْضُ الَّذِي لَا يَغِيبُ إِلَّا لِيَتَأَلَّمَ.
          
          وُجُودُكَ يُمْنِحُ الْعَالَمَ لَوْنًا آخَرَ،
          وَغِيَابُكَ يُطْفِئُ الشَّمْسَ فِي عَيْنَيَّ.
          
          فَعُدْ، قَبْلَ أَنْ يَذْبُلَ مَا تَبَقَّى فِيَّ مِنْ حَيَاةٍ،
          قَبْلَ أَنْ تَتَحَوَّلَ الذِّكْرَى إِلَى مَقْبَرَةٍ لِعُمْرِي،
          عُدْ... فَالْقَلْبُ الَّذِي أَحَبَّكَ لَمْ يَتَعَلَّمْ سِوَى انْتِظَارِكَ.