angel_fettah_dimaria
اقرَؤُوا معِي نَصيحَة طَبيبِ القُلوب ابنُ القيّم رحمَه الله:
هَلمّ إلى الدّخولِ على الله، ومُجَاوَرَته في دارِ السّلام، بِلا نَصب ولا تَعَب ولا عَنَاء، بَل مِن أَقرَب الطّرق وأسهَلُها... فالذّي مضى تُصلِحُه بالتّوبة والنّدم والاستغفار، وذلِك شيءٌ لا تعَب عليك ولا نصَب، إنّمَا هُو عملُ قلب.
وتَمتَنِعُ فِيمَا يستَقبِل منَ الذّنوب، وامتِناعك تَركٌ وراحة، ليسَ هُو عملًا بالجوارح يشقّ عليك معاناته، وإنّما هو عزمٌ ونيّة جازمة تُريح بَدَنكَ وقلبَكَ وسرّك.
ليسَ للجوارِحُ هُنا تعبٌ ولا نصب، ولكنّ الشأن في عُمرِك وهو وقتكَ؛ فإن أضعتَهُ أضعتَ سعادتَكَ ونَجاتَك، وإن حَفِظتَهُ مع التّوبة والامتِناعُ نَجَوتَ وفُزتَ بالرّاحة واللذة والنّعيم.
فهِيَ واللهِ أيَامُك الخاليَة التي تَجمعُ فِيهَا الزّاد لِمعادِكَ، إِمّا إلى الجنّة، وإمّا إلى النّار! فإن اتخَذتَ إليهَا سبيلًا إلى ربّك بَلغتَ السّعاة العظمَى والفوزَ الأكبر، وآن آثرتَ الشّهوات والرّاحات واللهو واللعبَ، انقضَت عنكَ بسرعة؛ وأعقَبَتكَ الألمُ العظيمُ الدائمُ، الذي مُعاناته أشقّ وأدوم من معاناة الصّبر عن محَارم الله والصبر على طاعته.
• الفوائد- بتصرفٍ يسير جدًًّّا
شهرُ شعبان! فُرصَتُك للتّوبة والعودة إلَى الطّريق، شهرُ المُجا.هدة والتّغيير، لاستقبَال رمضَان بقلبٍ نقيّ يلذّذُ بالعبَادة! لِيَكُون رمضانُ هذه السّنة هو نقطةُ تغييرِ دائِمَة!
مَا أجمَلَ الحياة حِينَ تعيشُ هذه الدّنيا بالله وإلَى اللهِ! "إنَّما العيشُ عيشُ الآخرة"، ما أَطيبَها! سيأتِيك الشيطَان وتقُول: "إذَا تُبت لَن أجِد لذّة ومُتعة سَماع الأغَاني، ومشَاهدةِ المُسلسَلات والأَنِميّات.. الخ"
يا أخِي، العَيشُ تحت ظِلَال الإيمان فيهِ لذّة حينَ تَذوقُها لن تَرضَى أن تُبدّلها بكنزٍ من كُنوزِ الدّنيا.
أنتَ حيٌّ، لَديكَ فُرصَة التّوبة والعَودةِ إلَى الله فَلَا تتَرَدّد، قد تَكونُ فُرصتَكَ الأَخِيرة!