basma_alhasany
من "آليس" الــى «بلاد العجائب»
أحاول أن أتمسّك بقراري، لكنني أتمزّق داخليًا كلما مرّ يوم يشبه أيامنا. منذ أن دخلتم حياتي ثم خرجتم منها، لم تعد الأيام كما كانت. كل شيء قبلكم كان عاديًا… أما الآن، فأحاول أن أعود إلى حياتي القديمة، إلى تلك التي لم تكن تعرف هذا القدر من الحنين.💔🤎
لم أبتعد لأنني لم أعد أشتاق، بل ابتعدت لأنني أعرف أن بعض الأشياء، مهما أحببناها، لا نستطيع البقاء فيها
لا أريد العودة، ومع ذلك أشتاق. لا أريد أن أفتح الأبواب من جديد، ومع ذلك يـــؤلمني أنني أغلقتها. أشتاق إلى أحاديثنا، إلى تفاصيلنا الصغيرة، إلى الأيام التي لم أكن أعرف أنها ستصبح يومًا شيئًا أحنّ إليه بهذا الشكل.
أنا كائنٌ حنين، وهذه مشكلتي. لا أتخطّى الأشياء بسهولة، ولا أستطيع أن أتعامل مع الذكريات كأنها لم تكن. أحاول أن أمضي، لكن قلبي يعود كل مرة إلى المكان نفسه.
وأحيانًا أسأل نفسي: إذا كانت نهايتنا ستترك فينا كل هذا الألم، فلماذا التقينا؟ لماذا جمعنا القدر، إذا كان علينا في النهاية أن نتعلّم كيف نعيش من دون بعضنا؟
وربما أكثر ما يؤلمني أنني أعرف أن الأيام قد تجمعنا يومًا، لكنني لن أكون كما كنت. لن تروا مني تلك القربى القديمة، لا لأنني نسيت، بل لأنني تعلّمت أن بعض الأبواب حين نغلقها، لا نستطيع أن نعود إليها بالطريقة نفسها.
أنتم جيدون في التخطّي، أما أنا… فما زلت أحاول.
أحاول أن أعود إلى حياتي، أن أملأ هذا الفراغ، أن أعتاد غيابكم، وأن أصدّق أن الحنين لا يعني أن القرار كان خطأ.
لكنني، حتى الآن، أشــتاق إلى أيامنا. 💔🤎💙