لا يدري إن كان نائمًا أم غارقًا في بحرٍ لا قرار له.
صوتُ قطراتٍ متتابعة يلامس أذنيه… طَقطَقَةٌ باردة، كأنها تُعدّ أنفاسه الأخيرة.
فتح عينيه أو هكذا خُيِّل إليه فوجد نفسه في ممرّ ضيّق، الجدران فيه ملساء، رمادية، تمتدّ بلا نهاية، وكلما مشى خطوةً، بدا له أنه يعود إلى النقطة نفسها.
كانت قدماه حافيتين، والبرد يلسع جلده حتى صار قلبه يرتجف.
في عمق الممر، رأى ظلًّا صغيرًا، طفلاً يقف منحني الرأس، كأنه ينتظر أحدًا.
اقترب منه ببطء، وصوت أنفاسه يتسارع، كل خلية في جسده تصرخ: “لا تقترب.”
لكن الفضول أقوى من الخوف، والماضي أقسى من أي نداء.
حين مدّ يده ليلمسه، رفع الطفل رأسه… كانت عيناه تشبه عينَيه تمامًا.
لكنّها أعمق، موحشة، فيها رمادُ حياةٍ احترقت مبكرًا.
تراجع أسر خطوة، فابتسم الطفل، وابتسامة الطفل لم تكن بريئة.
كانت تلك الابتسامة القديمة، ذاتها التي كان يراها في مرآةٍ انكسرت منذ زمن بعيد.
https://www.wattpad.com/story/400547571?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=_mr_91
"عزيزي يا صاحب الظل الطويل
أنه الواحد من ديسمبر بداية النهاية لهذا العام، العام الأقسى على قلبي، أحاول أن أتفائل وأقنع قلبي بأن الأمور السيئة أوشكت على الإنتهاء، مع علمي التام بأن ما أقنع قلبي به هو مجرد أمل قد لا يتحقق مع نهاية هذا العام، لذا تمنى لي نهاية مبهجة لهذا العام "
• من جودي آبوت إلى صاحبِ الظّل الطّويل~
مساء الخير
عساك بخير وعافية
قرأت كل تعليقاتك اللطيفة أسعدتني كثيرًا !، شكرًا لإعطاء كتاباتي جزءًا من وقتك ❤️
رأيت جميع أسئلتك وعندما أتفرغ سأجيب عنها كلها إن شاء الله
حفظك الرحمن