إننا نعيشٌ مع مجتمعاتٍ غريبة، مستعدّة لإنشاء حلقاتٍ لساعاتٍ و التحدّث و الإقناع لساعاتٍ أخرى، لإثباتّ أيّ دينٍ هو الصحيح..و أن دينهم هو الأصح بلاّ أيّ تأكيداتٍ حتى. و نصفهم، نصف هذا المجتمع الفاضّل، يغرقونكَ بجملٍ لا تعدّ و لا تحصى عن أمانيهم بموتك، أمانيهم بأن يعيش أخاك المدفون بدلاً عنك، و أنه و حتمًا يجب أن تموت..و لا يوجد قطعٌ في ذلك.
و أنا أتسائل إلى أيّ حدٍ أمتد الجنون البشري و العظمة الإنسانية في هاولاء حتى يحددو منْ من المفترض أن يعيش و من سيموت..أنا أتسائل إن كانو يعلمون أنهم يتدخلون في قرارات ربنا، و أن للتمني حدودٌ، حدودٌ تقتضي ألا نتدخل نحنُ البشر النكرّة في ماقررهُ ربنا..بموتنا أو عيشنا.