bna0194981
قد قيل
*حسن الظن بالله... عند فقد الأحبة*
*﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾* البقرة: 156-157
من أصعب اللحظات في حياة الإنسان...
أن يفقد من يحب.
قد يفقد أبًا، أو أمًا، أو زوجًا، أو ولدًا، أو أخًا، أو صديقًا.
وفي تلك اللحظة...
لا يحتاج القلب إلى كلمات كثيرة.
بل يحتاج إلى حقيقةٍ واحدة...
أن الله أرحم بمن فقدنا، وأرحم بنا ونحن نفتقدهم.
ولهذا علمنا القرآن أول ما نقول عند المصيبة:
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
إنها ليست كلمات تُقال باللسان فقط.
إنها عقيدةٌ يعيشها القلب.
فنحن لله...
وكل من أحببناه لله...
وسيأتي يوم نرجع فيه جميعًا إلى الله.
حين يستقر هذا المعنى في القلب، لا يزول الحزن.
فالحزن رحمة، وقد بكى نبينا ﷺ على من أحب.
لكن الذي يزول هو الاعتراض.
ويأتي مكانه التسليم.
وحسن الظن بالله لا يعني ألا تبكي.
بل يعني أن تبكي، وقلبك يعلم أن ربك لا يظلم أحدًا، ولا يضيع عنده لقاء، ولا ينسى عبدًا أحسن إليه.
وكم من فراقٍ في الدنيا...
سيكون موعده اللقاء في جنات النعيم، إذا جمع الله أهل الإيمان برحمته.
ولهذا ختم الله الآية بالبشارة:
﴿أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾
ما أعظمها من بشارة!
في لحظةٍ يظن الإنسان أنه فقد كل شيء...
يخبره الله أن رحمته تحيط به، وأن صلواته عليه.
فأي عزاءٍ أعظم من هذا