سقط المسدس من يد أيڤان، ووقع هو جاثيًا على ركبتيه بصدمةٍ كاملة، وعيناه متسعتان وهو يحدّق في جسد ماركلوس الساقط أمامه على الأرض، والدماء تتسرب حوله ببطء.
للحظةٍ… نسي أيڤان كل شيء.
نسي ما فعله به ماركلوس.
نسي تهديداته وخداعه.
حتى نسي وجود الجميع من حوله… بل نسي أليكس نفسه.
كل ما رآه أمامه هو أخوه الذي سقط أرضًا.
وبخوفٍ وقلقٍ شديدين، زحف بسرعة نحو ماركلوس، ثم أمسكه من كتفيه يهزه بقوة، وصوته يخرج مرتجفًا ومختنقًا:
أيڤان صارخًا:
— ماركلوس!… ماركلوس استيقظ!
لم يكن ماركلوس ميتًا، لكن الرصاصة استقرت في كتفه، وقد فقد وعيه من شدة الألم.
أيڤان أخذ يهزه أكثر، ودموعه بدأت تتساقط دون أن يشعر بها.
أيڤان بانهيار:
— أنا… أنا لم أقصد! استيقظ أرجوك…!
في الجهة الأخرى، كان أليكس قد تجمّد تمامًا من الصدمة، بينما أسرع دارك نحو ماركلوس ليتفحصه بسرعة.
انحنى دارك بجانبه، ثم قال بجدية:
— الرصاصة في الكتف… ما زال حيًا.
رفع جان نظره ببطء نحو أيڤان، الذي كان يحتضن ماركلوس المرتخي وهو يرتجف من الصدمة.
وفي تلك اللحظة فقط… أدرك الجميع حقيقةً لم يكونوا يتوقعونها.
أن الشخص الذي أطلق النار…
لم يكن يفكر في الانتقام.
بل كان مجرد أخٍ خائف… خسر السيطرة على نفسه.
أما آرثر، الذي كان يراقب المشهد، فقد اتسعت ابتسامته ببطء، وهمس بسخرية باردة:
— يا له من مشهدٍ مؤثر… الأخ يطلق النار على أخيه.
لكن جان لم ينظر إليه حتى.
كانت عيناه مثبتتين على أيڤان… الذي كان يبكي فوق جسد ماركلوس وهو يكرر بصوتٍ مكسور:
— أرجوك… استيقظ… ماركلوس… أرجوك…
وفي تلك اللحظة… تغيرت ملامح جان قليلًا، كأنه بدأ يرى القصة كاملة لأول مرة.
لكن ما سيحدث بعد ذلك…
لن يكون سهلًا على أيٍ منهم.