حين يُجبر الإنسان على ترك حلمه، فالألم لا يكون في ضياع الحلم وحده، بل في الشعور بأنه فقد جزءًا من نفسه.
قد يحدث له واحد أو أكثر من هذه الأمور:
يعيش وهو يشعر بالفراغ، وكأن شيئًا ينقصه دائمًا.
يفقد الحماس للأشياء التي كان يحبها.
يتساءل باستمرار: "ماذا لو لم أستسلم؟"
يشعر بالحزن أو الغضب أو حتى الظلم، خاصة إذا كان التخلي خارج إرادته.
وقد يحمل هذا الجرح معه سنوات طويلة.
لكن ليس كل من ترك حلمًا انتهى. أحيانًا يتغير الطريق ولا يختفي المعنى. قد يولد حلم جديد، أو يعود الحلم القديم بصورة مختلفة عندما تتغير الظروف.
قال الله تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216].
وأجمل ما يمكن أن يتمسك به الإنسان هو أن يعلم أن الله لا يضيع تعبًا صادقًا، وأن ما فات قد يعوضه الله بخيرٍ لم يكن يتخيله. أحيانًا لا يكون الابتلاء في فقد الحلم، بل في الصبر حتى يأتي الفرج.