bnen_jk2018
كانت الحضرة تغمرها الأنوار، وصوت الزائرين يختلط برائحة البخور والراحة التي تسكن القلوب.
بين الزحام، كان قلبها يسرع مع كل رسالة تأتي منه.
"وين إنتي؟ خلي أشوفج."
كتبت بسرعة: "أنا قريبة على الإمام."
جاء ردّه متعجبًا: "ما جاي أشوفج."
أجابت بابتسامة صغيرة على شفتيها: "راح أشغل فلاش تلفوني حتى تعرفني."
"تمام."
رفعت يدها وأضاء الفلاش في الظلام الخفيف، فالتفت مباشرة نحوها.
عرفها من أول لحظة، وابتسم ابتسامة حنونة، كأنها تحمل كل الدفء والشوق.
هي أيضًا ابتسمت له، لكن تظاهرت أنها تتابع طريقها.
اقتربت منه قليلًا وقالت بصوت خافت:
"خويه، طاحت سبحتك."
كانت تكذب، فالسبحة كانت معها أصلًا، أحضرتها خصيصًا حتى لا يلاحظ أهلها سبب اللقاء.
أخذها منها بابتسامة ممتنة: "شكرًا خويه، ما تقصرين."
ابتعدت بخطوات هادئة، لكنه ظل واقفًا في مكانه، يراقبها وهي تبتعد، وعينيه تلمعان بابتسامة لا تنطفئ… كأنها لحظة ستبقى محفورة في قلبه طويلًا.