bunvibsue

أَشْكِي الْحَالْ بِالْمِرْسَالْ . 

bunvibsue

أَرَىٰ بَغْدَادَ بَعْدَكَ غَيْرَ دَارٍ ،وَأَيَّامِي بِهَا غَيْرَ السُّعُودِ
          ​سَقَىٰ اللَّهُ الْحَبِيبَ وَإِنْ نَأَتْ بِهِ ، دِيَارٌ عَنْ مَحَلِّي بِالْعُهُودِ
          ​رَحَلْتَ فَمَا رَعَىٰ قَلْبِي سُلُوّاً ،وَلَا جَفَّتْ دُمُوعِي فِي الْخُدُودِ
          وَفَرَافَقَتِ السَّلَامَةُ قَلْبَ خِلِّي .. وَأَوْبَتُهُ لَنَا بِيُمْنٍ وَجُودِ . 

bunvibsue

كَمْ بَيْنَ بَانِ الأَجْرعِ ،ورَامَةٍ ولَعْلَعِ
          مِنْ قَلْبِ صَبٍّ مُوْجَعِ ،سَكْرانَ وَجْدٍ لا يَعِيْ
          ​رَحَلْتُ عَنْ ذاكَ الفَضَا ،لا بِاخْتَيارِيْ والرِّضَا
          فَيَا زَماناً قَدْ مَضَىٰ، إنْ عادَ ماضٍ فَارْجِعِ
          ​وارْكَعْ إذا اللَّيْلُ دَجَىٰ ،رُكُوعَ خَوْفٍ ورَجَا
          عَلَيْكَ بالتَّهَجُّدِ ،وقُمْ طَويلاً واسْجُدِ
          ​قِفْ عِنْدَ حُكْمِ المُصْحَفِ، مِنْ غَيْرِ ما تَحَرُّفِ
          فإنَّهُ كَلامُهُ، أَعْيَىٰٓ الوَرَىٰ نِظَامُهُ
          ​ولا تُؤَوِّلْ ما وَرَدْ، للهِ مِنْ سَمْعٍ ويَدْ
          وقُلْ بأَنَّ ذَا القُوَىٰ، حَقًّا عَلَىٰٓ العَرشِ اسْتَوَىٰ
          ​وَيْلاهُ مِنْ وَزْنِ العَمَلْ، وبَحْرُهُ عِنْدِيْ وَشِلْ
          واعْتَرَضَتْ جَهَنَّمُ، ونارُها تَضْطَرِمُ
          ​وجَنَّةُ الفِرْدَوْسِ قَدْ، تَزَخْرَفَتْ لِمَنْ عَبَدْ
          صَلِّ عَلَىٰٓ خَيْرِ البَشَرْ ، مُحَمَّدٍ وَجْهِ القَمَر . 

bunvibsue

تُسَائِلُنِي مَنْ أَنْتَ؟ وَهْيَ عَلِيمَةٌ
          وَهَلْ بِفَتًىٰٓ مِثْلِي عَلَىٰٓ حَالِهِ نُكْرُ؟
          ​فَقُلْتُ كَمَا شَاءَتْ وَشَاءَ لَهَا الْهَوَىٰٓ:
          قَتِيلُكِ! قَالَتْ: أَيُّهُمْ؟ فَهُمُ كُثْرُ!
          ​فَقُلْتُ لَهَا لَوْ شِئْتِ لَمْ تَتَعَنَّتِي
          وَلَمْ تَسْأَلِي عَنِّي وَعِنْدَكِ بِي خُبْرُ
          ​فَقَالَتْ: لَقَدْ أَزْرَىٰٓ بِكَ الدَّهْرُ بَعْدَنَا
          فَقُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ! بَلْ أَنْتِ لَا الدَّهْرُ
          ​وَمَا كَانَ لِلْأَحْزَانِ لَوْلَاكِ مَسْلَكٌ
          إِلَىٰٓ الْقَلْبِ، لَكِنَّ الْهَوَىٰٓ لِلْبِلَىٰٓ جِسْرُ . 

bunvibsue

مَسّاءُ الْخَيْرِ، أَمَّا بَعْدُ:
          ​وَنَحْنُ أُنَاسٌ لَا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا
          لَنَا الصَّدْرُ دُونَ الْعَالَمِينَ أَوْ الْقَبْرُ
          ​تَهُونُ عَلَيْنَا فِي الْمَعَالِي نُفُوسُنَا
          وَمَنْ خَطَبَ الْحَسْنَاءَ لَمْ يُغْلِهَا الْمَهْرُ
          ​أَعَزُّ بَنِي الدُّنْيَا وَأَعْلَىٰٓ ذَوِي الْعُلَا
          وَأَكْرَمُ مَنْ فَوْقَ التُّرَابِ وَلَا فَخْرُ .