c90vvv

وهَذَا اللّيلُ أوسَعَني حَنينًا
          	‏فَمَزّقَ ما تَبَقّى مِنْ ثَبَاتِي
          	‏تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
          	‏لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ
          	‏ومَابٍي غيرُ شوقٍ لا يُداوى
          	‏وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ.

c90vvv

وهَذَا اللّيلُ أوسَعَني حَنينًا
          ‏فَمَزّقَ ما تَبَقّى مِنْ ثَبَاتِي
          ‏تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
          ‏لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ
          ‏ومَابٍي غيرُ شوقٍ لا يُداوى
          ‏وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ.

c90vvv

‏مالي أرى فِي عُيونِ الناس عَيناهُ
          ‏مالي أرى حيثُ ما أمضي مُحياهُ؟ 
          ‏أإختار سَكنًا لهُ في وَسط أعيُنِهم
          ‏أم أصبح الخلقُ للمَعشوقِ أشباهُ؟
          ‏أحبهُ! ، بل احبُ كُل شئٍ بِهِ
          ‏أَحَببْتُ مِنْ حُبِّهِ حتىٌ خطايَاهُ.

c90vvv

لو كُنتَ تَعرِفُ مَا بقَلبي مِن هَوىً
          ‏لعَذَرتَني في العِشق قبلَ عِـتابي
          ‏لو ذُقتَ طَعمَ الحُبِّ يَومًا مِثلـما
          ‏ذُقتُ الهَوى لفـهمتَ سِـرَّ عَـذابي
          ‏آو كُـنتَ تَشعرُ بِالَّـذي أشـعـرُ بِـهِ
          ‏لرَأَيتَ عُـذري في ذُبولِ شَبـابي

c90vvv

يُسائِلُني القلبُ ما أذهلكْ؟
          فهلاّ أذِنْتَ بأن أسألك؟
          على وجنتيكَ احمرارُ الورودِ ..
          فقُلْ لي بِرَبّكَ من قَبّلكْ؟
          ومن سكبَ الليلَ في مُقلتيكَ؟
          ومن ذا على الناسِ قد جَمّلكْ؟
          فللّهِ في خَلقِهِ ما يُريدُ..
          ولِله ِدَرُّكَ ما أجْملَكْ!

c90vvv

هل أنتَ تِيْهٌ أمْ هدَى؟
          هل أنت نورٌ؟ أم مَلَكْ؟!
          أذْهَلْتَني .. وسَألْتَ كالأطفالِ:
          مَاذا أذْهَلَكْ؟!
          وسَقَيْتنَي مِنْ كأسِ رُوحِكَ .. ثم قلتَ: أأثمْلَكْ ؟!
          وظلمتَنِي .. فهَمَستُ مِلءَ صَبَابتي:
          ما أعْدَلَكْ!
          ورَفَضْتُ .. كُلُّ حَقِيقَةٍ
          للحُسْنِ .. كي أتخَيَّلَكْ!
          وزهدتُ دَهْري ..
          واعتزلْتُ الناسَ.. كي أتأمَّلَكْ!
          قلبي اصطفاكَ على البرايا ..
          واصْطفاكَ .. وفَضَّلَكْ!

c90vvv

في صوته ذاب الجمالُ عذوبةً 
          ‏لله درُّ الصوتِ ما أحلاهُ
          
          ‏لولا مخافة أن يقال بأنني
          ‏بالغتُ في وصف الذي أهواهُ 
          
          ‏لحلفت قد خُلق الكلام لأجلهِ 
          ‏والصمتُ حكمٌ واجبٌ لسواهُ

c90vvv

وأَرَاكَ فِي كُلِّ البقاع كأنما
           لا جُرمَ فِي فَلْكِي يَدُورُ سِواكَ
          ما عدت أبصر في العوالم كلها
           قَمرًا سِوَاكَ فَجَلَّ مَن سَوَّاكَ