calanthe_77

"وإذا رحلتُ تركتُ عندك خافِقي
          	  فارفُقْ به، إنّ المُحبَّ رحيمُ
          	
          	صَلَّيْتُ في سفري صلاةَ مسافرٍ
          	قَصْرًا، وقلبي في هواكَ مُقيمُ"

calanthe_77

لأقضينَّ حياتي كلها كمدًا
          مُشَتَّتَ الشملِ حتَّى آخِرِ الأَبَدِ 
          وأَبذُلَنَّ مَصُونَ الدمع مُطَّرِدًا
          وَجدًا عليكَ وحُزنًا فيكَ لم يَبِدِ
          أبكي عليك لِدارٍ لا أَنيسَ بها
          تكُونُ فيها غريبَ الأَهلِ والوَلدِ. 
          - المنفلوطي

calanthe_77

" - الآن أعرف
          أن كلَّ الأيدي التي صافحتني
          لم تكن تحبّني،
          ولا كانت تمتدّ إليَّ لأنني "أنا"،
          بل لأنها أرادت فقط سرقة الدفء من أصابعي.
          
          كانوا يمدّون أيديهم
          كما يمدّ المتسوّلون كفوفهم إلى نارٍ بعيدة،
          وأنا -بغفلةٍ مني-
          كنتُ أفتح راحتي كنافذةٍ في ليلٍ بارد،
          أمنح الضوء،
          ولا أحتفظ بشيءٍ منه لنفسي.
          
          كلُّ المصافحات التي ظننتها صداقاتٍ
          كانت في الحقيقة استراحاتٍ عابرة،
          لأيدٍ متعبةٍ من البرد...
          كلُّ مصافحةٍ كانت وعدًا صغيرًا بالحنان،
          ثم خيبةً كبيرةً بالبرد.
          
          لا ملامَ غيري،
          كنتُ أترك قلبي دومًا مكشوفًا
          كزهرةٍ نبتت في شتاءٍ طويل بلا شمس، لم يلتفت إليها أحد.
          
          الآن،
          أضمّ يديَّ إلى صدري
          كمن يُخفي طفلًا من ريحٍ شرسة،
          وأدفن أصابعي في جيبي
          كما يُخفي العصفور جناحه الجريح
          مُعلنةً انتهاء زمن المصافحات،
          مكتفيةً بأن ألمس الحياة دون أن أمدَّ يدي لأحدٍ."
          
           

calanthe_77

ولقد رجعتُ الآن أذكر عهدنا 
          ‏من خان منّا؟ من تنكّر؟ من هجر؟
          ‏فوجدت قلبك كالشتاء إذا صفا
          ‏سيعود يعصفُ بالطيور وبالشجر
          ‏يوماً تحملت البعاد مع الجفا
          ‏ماذا سأفعل خبريني بالسّهر؟