ccrcea
تَذَكَّرتُ لَيْلَىٰ وَالسِّنِينِ الخَوَالِيَا
وَأيَامًا لا نَخْشَىٰ عَلَىٰ اللَّهوِ نَاهِيَا
وَيَومٍ كَظِلِّ الرَّمحِ قَصَرَ طُولَهُ
بَدَا لِي مِنْ لَيْلَىٰ الغَدَاةِ لَوَانِيَا
فَقُلتُ لَهَا:يَا لَيْتَنَا فِي عِصَابَةٍ
نُقِيمُ لَنَا بَيتًا هُنَاكَ خَفِيَا
فَقَالَتْ : عَلَىٰ اسمِ اللهِ مَا تَختَارَهُ
فَقُلتُ :اتَّخِذِي بَيتًا لَنَا فِي البُوَادِيَا
فَقَالَت: رَضِيتُ العَيشَ فِي ظِلِّ خَيمَةٍ
تَقِي الحَرَّ وَالأَنْوَاءَ إنْ كَانَ بَادِيًا
تَحُلُ بِهَا لَيْلَىٰ بِإلفٍ مُسَالِمٍ
وَتُسقَىٰ بِهَا لَيْلَىٰ المدَامَ صَافِيًا
فَـيَا لَيْتَهَا إذْ ذَاكَ كَانَتْ قَرِيبَةً
فَيَعْلَمُ قَومٌ أنَّهَا مَا تَعَادَايَا
وَمَا كُنتُ مِمَّن يَدْخُلُ العِشقُ قَلْبَهُ
وَلٰكِنَّ مَن يُبْصِر جُفُونَكَ يَعْشَقُ
وَإنّي لأُهوىٰ النَومَ فِي غَيرِ حِينِهِ
لَعَلَّ لِقَاءًا فِي المَنَامِ يَكُونُ
وَلَيلٍ كَمَوجِ البَحرِ أرْخَىٰ سُدُولَهُ
عَلَيَّ بِأنوَاعِ الهُمُومِ لِيُبْتَلَىٰ
فَقُلتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّىٰ بِصُلبِهِ
وَأَردَفَ اعجَازًا وَنَاءَ بِكَ لَكْلَكَلُ
ألَا أيُّهَا الْلَيلُ الطَّويلُ ألَا انْجَلِ
بِصُبحٍ وَمَا إلا صَباحُ مِنكَ بِأمثَلِ
فَقَدْ طَالَ لَيْلِي وَأخْضَرَّ جَنبِي مِنَ البَلَىٰ
وَدَمعِي عَلَىٰ الخَدَّيِنِ مِثلُ المَقلَبِ
أُمِرُّ عَلَىٰ الدِّيَارِ،دِيَارِ لَيْلَىٰ
أُقَبِّلُ ذَا الجِدَارَ وَذَا الجِدَارَا
وَمَا حُبُّ الدِيارِ شَغَفْنَ قَلبِي
وَلٰكِن حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِيَارَا.