ما وجعني إنچ رحتي، وجعني إنچ رحتي بعد ما خليتيني أصدق إنچ مستحيل تتخلين عني. الخذلان مو من الغريب، الخذلان الحقيقي يجي من شخص حسبناه أمان. بس بالنهاية، شكراً لأنچ بينتيلي حقيقتچ، حتى لو كانت متأخرة. بعض الناس خسارتهم توجع بالبداية، وبعدها نكتشف إنها تماماً، وما راح يبقى منچ غير درس علّمني إن مو كل شخص نحبه يستحق ثقتنا.
المشكلة مو إنچ ما وثقتِ بيه، المشكلة إني وثقت بيچ أكثر مما كان لازم. عطيتچ مكانة ما كنتِ تستحقينها، واعتبرتچ شخص مستحيل يتخلى عني، وبالأخير إنتِ اخترتي أسهل طريق: التخلي. يمكن هسه ما يفرق وياچ، بس أتمنى يجي يوم تعرفين بيه شنو يعني تخسرين شخص كان صادق وياچ من قلبه، ووقتها أتمنى ما تلقين نفس الشخص ينتظرچ مثل قبل.
كتلتلچ: «الكل خذلني، لا تخذليني»
وكأنّي يوم حكيتلچ عن أكثر شي يوجعني، وانتي اختاريتي بالضبط تسوينه بيه.
شعرتُ في كثيرٍ منَ المرّات بأنّ البكاءَ لا يكفي، الحديثَ لا يكفي، والنّوم أيضًا لا يكفي… كيفَ للمرءِ أن لا يسعه أي شيء؟
وكأن قلبهُ أصبحَ مكانًا ضيقًا، يختزن كلَّ شعورٍ وكلَّ ألمٍ، ولا يجدُ منفذًا يهربُ منه. كأنّ الدّنيا كلّها تضغطُ عليه من كلِّ جانبٍ، ويظلُّ هو واقفًا وسط فراغٍ ممتدّ، يحاولُ التّنفس، يحاول التخفيف عن نفسه، لكن كل محاولةٍ تبوء بالفشل.
ثم يكتشف فجأةً أن الحل لا يكمنُ في الهروب، ولا في التعبير وحده… الحل يكمن في الصمت العميق الذي يحتضنه، في قبول أن هذا الألم جزءٌ منه، جزء من رحلته