الثامن من كانون الاول
أتحرّك كمن يحمل سماءً مثقوبة فوق رأسه
صداعٌ ينقر روحي كطائرٍ ضالّ، و وجعٌ صغير يجرّ خلفه خيوط الحزن أينما ذهبت.
جسدي مريضٌ كغيمةٍ أثقلها المطر، و روحي محاصرة بضغوطٍ تتكدّس كجدرانٍ تقترب ببطء.
أمشي في طريقٍ لا يشبه حُلُمي، كأنني أسير في ممرٍّ استعاره القدر من حكايةٍ ليست لي.
كل خطوةٍ تُجهدني، و كلّ نفسٍ يصعد من صدري كأنّه يُفاوض الألم ليبقى.
و كأن الطريق كلّه يمرّ بي، لا أنا التي أمرّ به… يترك في داخلي أثره ثم يمضي بلا التفات.
و ما بيني وبين الطريق مسافةٌ طويلة من الصمت… صمتٌ يعلّمني أن أتحمّل، و أن أواصل فقط لأن التوقّف أثقل من المسير.
السابع من كانون الاول
اليوم مرّ عليّ كظلٍ ثقيل… كلّه اشتياق لشخصٍ غاب، وكأن غيابه يلوّح لي في كل زاوية دون أن يقول شيئًا
أردتُ شيئًا واحدًا فقط، شيئًا يلسع القلب كلّما اقتربتُ منه… ولا يصل إليّ إلا بشقّ الأنفاس، كأنه امتحان معلّق فوق رأسي.
وفي آخر النهار، زارني ندمٌ خفيف… ندمٌ يشبه سؤالًا مؤجَّلًا
ماذا لو حاولتُ أكثر؟
ماذا لو لم أترك الباب مواربًا للصدفة؟
لكن لا بأس… فبعض الأيام تأتي لتذكّرني بما فقدته، وما أريده، وما كان يمكن أن يكون لي لو أنني تقدّمت خطوة واحدة إضافية فقط.
السادس من كانون الاول
وكأن الطريق يُطيل عليّ المسافة عمدًا…
كلّما اقتربتُ من بصيصٍ يخصني، ضاقت حولي الدوائر وتثاقلت أنفاسي.
أواصل السير، لا لأن الطريق سهل، بل لأن شيئًا في داخلي يرفض أن ينطفئ، حتى حين يشتدّ الالتفاف من حوله، وحتى حين يأتي العون من وجوهٍ تزيده حيرةً بدل طمأنينة.
ومع ذلك… أمضي. وكأن في الصبر ما يخبّئ سرّ الوصول.
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.