وكيف حال مولاتي زينب "عليها السلام" وهي ترى أخاها الحسين (عليه السلام) وحيدًا بين الأعداء، تتكاثر عليه السيوف والرماح، ولا تجد سبيلًا إليه إلا أن تودعه بقلبٍ احترق حزنًا وصبرًا.
اللهم هذا يومٌ فرحت به آلُ زيادٍ وآلُ مروان بقتلهم الحسينَ صلواتُ الله عليه، اللهم فالعنهم لعناً وبيلاً، وعذّبهم عذاباً أليماً. اللهم إنّي أتقرّب إليك في هذا اليوم بالبراءة منهم واللعنة عليهم، وعلى أتباعهم وأشياعهم.
عظّم الله أجوركم بليلة العاشر من محرّم، ليلة ودّع فيها الإمام الحسين (عليه السلام) أهل بيته وأصحابه، وأمضى ساعاته الأخيرة بين الدعاء والعبادة وتلاوة القرآن، استعداداً للتضحية العظمى في سبيل دين الله وإحياء رسالة جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وين حـ تحجون!؟
من أكثر المشاهد إيلاماً في كربلاء لحظة وداع علي الأكبر لأبيه الحسين (عليهما السلام) حين استأذن للقتال فوقف الحسين ينظر إليه بعين الأب المفجوع ثم ودّعه وهو يعلم أنه يودّع قطعةً من قلبه خرج علي الأكبر إلى الميدان ثابتاً شجاعاً وهو ينادي: «أنا علي بن الحسين بن علي نحن وبيت الله أولى بالنبي» فسلامٌ على ذلك الشاب الذي واسى أباه بنفسه وسلامٌ على قلب الحسين يوم رأى ولده صريعاً على رمضاء كربلاء
عظم الله اجورنا وأجوركم بـ ذكرة استشهاد اشبه الناس خلقاً واخلاقاً بـ رسول الله ﷺ علي الاكبر «عليه السلام»