اقتباس من كتاب نور الغربه
دار لها ببطء، والهواء حوله يحترق بلهيب الغضب المكتوم، وخرج صوته متقطعًا ولكنه صارم: عايزه ايه يا ود؟
ارتبكت بدهشة ، واتسعت عيناها بدهشة وخوف، وقالت بصوت يتقاطع فيه الحب والارتباك: عايزه أطمن عليك… بقالي يومين مش عارفة أشوفك ولا أكلمك؟
أومأ نور برأسه، قبض على ذراعها فجأة، فتشنجت من المفاجأة، لكنه لم يكترث، وسحبها إلى زاوية الحديقة، صوته صار شديد البرود، يتخلله غمغمة حادة: وده مخلكيش تحسي بحاجة؟
حاولت سحب ذراعها منه بعنف، صرخت وعيونها تتفجر بالدموع:حاجه ايه؟ وبتعمل معايا كده ليه يا نور؟
ضحك يتهكم، كأن قلبه صار حجرًا، صوته صار قاسيًا وباردًا: تصدقي… عايز أسألك نفس السؤال… انتي بتعملي كده ليه؟ لو مستنيه مني حب وجواز… أنا مليش فيهم. جربت معاكي كده لفه… يعني كنت بتسالي.
تجمدت ود، دموعها تحجرت في عينيها، وارتعش صوتها وغمغنت بصعوبة: ليه؟ أنا عملتلك ايه عشان تعمل فيا كده؟ حرام… والله حرام عليك…
بلع نور غصته بصعوبة، وغمغم بسخرية مصطنعة: بلاش الصعبنيات دي يا ود… اهو قضينا يومين حلوين… وخلاص.
هزت رأسها بدهشة وغضب، وصاحت بصوت يكاد يشطر القلب: مستحيل… مستحيل تكون بالاخلاق دي!
اقتربت منه، قبضت على ياقته بعنف، ودموعها تتساقط بغزارة: مستحيل… يكون قلبي خدعني كده… لا يا نور… قولي إنك بتهزر… قولي أي حاجة… بس بلاش كده عشاني يا نور!
قبض نور على يدها، نزعها من ياقته بعنف، صوته مزيج من الألم والغضب: ايوه يا ود… قلبك خدعك.
تراجعت خطوة، كأنها على وشك الانهيار، بلعت المرارة المتراكمة في حلقها وهمسة بصوت يختنق بالحزن: طيب… لو قلبي خدعني… وانت كمان خدعتني… انت قولت لي إنك بتحبني… وكل تصرفاتك…
قطعها نور بحدّة تقطع الهواء، صوته صار كالسيف: كنت بخدعك… كنت بتسلي كام يوم… بس خلاص… زهقت.
انزلقت دموعها كالسيل، هزت رأسها بالنفي بهستيرية، صرخت بألم وجراح لم تشفى: حقير… زيك… زي أخوك بالظبط… يمكن كمان انت أحقر منه… على الأقل هو واضح… بس انت غدار وبميت وش!
وووووووووو
https://www.wattpad.com/story/406225078?utm_source=android&utm_medium=whatsapp&utm_content=share_reading&wp_page=reading_part_end&wp_uname=nade8442
ساااحره القلم ساره احمد ️
للحجز:01067471880