dlllilll_
لَمْ يَكُنْ حُبُّ النَّفْسِ أَنْ أَرَى نَفْسِي أَفْضَلَ مِنْ أَحَدٍ
بَلْ أَنْ أَكُفَّ عَنْ رُؤْيَتِهَا أَقَلَّ مِمَّا تَسْتَحِقُّ .
وَلَمْ يَكُنْ أَنْ أَمْلَأَ الْمَرَايَا بِصُورَتِي
، بَلْ أَنْ أَمْلَأَ قَلْبِي بِالسَّلَامِ مَعَهَا .
تَعَلَّمْتُ أَنَّ النَّفْسَ الَّتِي تُسَامِحُ نَفْسَهَا
تُزْهِرُ ، وَأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي تَجْلِدُ ذَاتَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ
تَذْبُلُ وَإِنْ بَدَتْ قَوِيَّةً أَمَامَ الْجَمِيعِ
فَأَصْبَحْتُ أُرَبِّي دَاخِلِي بِاللُّطْفِ
وَأُصْغِي إِلَى تَعَبِي دُونَ إِنْكَارٍ وَأَمْنَحُ رُوحِي
حَقَّهَا مِنَ الرَّاحَةِ كَمَا أَمْنَحُ الْآخَرِينَ حَقَّهُمْ مِنْ وُدِّي
وَمَا عُدْتُ أُطَارِدُ الْقَبُولَ فِي عُيُونِ النَّاسِ
لِأَنَّنِي وَجَدْتُ أَنَّ أَثْمَنَ قَبُولٍ
هُوَ أَنْ أَقِفَ أَمَامَ نَفْسِي دُونَ خَجَلٍ، وَأَنْ أُحِبَّهَا دُونَ شُرُوطٍ، وَأَنْ أَحْفَظَ كَرَامَتَهَا حَتَّى فِي أَوْقَاتِ ضَعْفِهَا
فَحُبُّ النَّفْسِ لَيْسَ غُرُورًا، بَلْ رَحْمَةٌ تُنْقِذُ الْإِنْسَانَ مِنَ الِانْكِسَارِ الْبَطِيءِ، وَتُعَلِّمُهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَحَبَّةَ، حَتَّى فِي اللَّحَظَاتِ الَّتِي يَظُنُّ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا .