اقتباس من روايتي❤️❤️
وقف "زياد" أمامها وهو يكشف عن جوارحه التي شعر بها معها:
- قوليلي محتاجة إيه اساعدك فيه؟ جربي مش هتندمي، أنا أعجبت بيكِ ومش قادر أقاوم جمالك، ممكن أنول شرف الاسم؟
أعجب بها بشدة، ملامحها المخملية التي كشفت عن نعومة وجهها، فرفع يده لطول وجهها، يمرر أصابعه في الهواء وكأنه يلامس وجهها بمحبة!
وزاد الأمر عن حده، عندما أبصرت عيناه اقتراب من أرهقته تفكيرًا طوال ساعات النهار، ملامح لم ينساها منذ أن كان عند والده، وجه ما رأى في جماله، وبياض ما رأى في اشراقه.. بسببها سيحب الذهاب إلى والده طواعية، خاصةً لرؤية وجهها الصبوح، تنادي على من أذابت قلبه حديثًا بعد اقترابها منهم.
- سلوي اتأخرت عليكِ؟
كلتاهما وقعتا في إعجابه، والاثنان صديقتان، ويبدوا أن بينهما محبة عميقة. فارتفع حاجباه باستمتاع، والتمعت عيناه ببريق صقري، حينما رأى المستقبل الذي رسمه لهما، بهبوط صداقتهما إلى الحضيض بعد إيقاعهما في حبه.
نظرت "سلوى" إلى "هنادي" وأخبرتها بحذر:
- لا متأخرتيش، خليني أشوف البأف اللي واقف ده آخره إيه..
ثم وجهت حديثها إلى الواقف يناظرهم بضحكة سمجاء تخبره بنفور:
- هتفضل واقف كتير حضرتك؟
وبذات البسمة أخبرها بعجرفة:
- هو الشارع شارعك ولا إيه، أنا مستني صاحبي.
فتقترح عليه ببسمة متكلفة:
- ممكن تستناه في مكان تاني على فكرة، الشارع كبير ما شاء الله!
فيهز رأسه برفض مردفًا:
- لأ عاجبني المكان ده، وخصوصًا هنا.
وأشار بيده على مكان وقوفها، وقادته قدماه جوارها..
هتلاقوا الرواية هنا ❤️❤️
https://www.wattpad.com/story/233196148?utm_source=ios&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details&wp_uname=eman2413
اقتباس
ومن يعالج الجرح، ليس سوى حبيب تأتي سيرته، فتطيب الخواطر والأبدان، وتجعل القلب دقاته متسارعةٍ بعنفوان، والبسمة تنشق تلقائيًا دون مساعدة، وإن كان من طرف واحدٍ!
ورغم اقتناعها بخطأ ما ستقوله، إلى أنها تراه سيغير مزاج وحالة "سلوى"، فأخبرتها بلؤم عازمة على إنهاء هذا الصمت المريب:
- أخبار بلال إيه؟ طمنيني في تطور من نحيته ولا لسه؟ هنفرح بيكم قريب!
وعند سماع اسم المحبوب، الذي تلقته الأذن بخفة، خرجت عن صمتها، متمتمة بصوت مهزوز:
- معرفش، مشفتوش بقالي يومين.
ثم سرعان ما خطر في ذهنها أمر سيسعدها سعادةٍ مؤقتة:
- تعالي ننزل الشارع يا هنادي شوية.
تبسمت هنادي بخفة عند تحقيق ظنها، وانتقلت يدها تضعها على قدم الآخرى باهتمام، قائلة باستفسار:
- عيوني، عاوزة نتمشى فين.
وقفت تخبرها صراحةً:
- هنروح عند بلال أشوفه.
وكان الحديث كالصاعقة بالنسبة لها، ما ظنت أن ذكره سيأتي لرؤيته؟ فهدرت بزجر:
- أنتِ عبيطة؟ بلال آيه وبتاع إيه؟؟ وتشوفيه فين؟
هزت رأسها تأكيدًا على حديثها، وأردفت بتصميم:
- آه عبيطة، هتيجي معايا ولا لا؟ لو مجتيش هروح لواحدي.
قضمت "هنادي" شفتيها بعنف، معنفة ذاتها على تفكيرها الأحمق. حركت رأسها بيأسٍ؛ بقاءها صامته كان خير مما تفكر به الآن. فهتفت بصوت هادئ، في محاولة بائسة منها لمنع الواقعة من الحدوث، وإظهار المنطق للعقل:
- يا سلوى مينفعش، العشاء أذنت من زمان، وأخوكِ..
وقبل أن تكمل حديثها قاطعتها "سلوى" بقسوةٍ:
- على أساس أنتِ اللي عمايلك صح! بتحبي واحد متجوز وأكبر منك بـ 18 سنة؟ وقاعد بيدور على عروسة عشان يخلف منها ما يخلف من الأولى ولا يولع؟
جحظت أعين "هنادي" صدمة، وبلحظة خاطفة وقفت تكمم فمها، وتقلص وجهها انزعاجًا ونهرتها بعنف:
- اسكتِ وطي صوتك الله يخربيتك. اعمل ايه يعني لأ انتِ قادرة تقاومي ولا انا؟ بعدين بتعايريني بحبي؟
أبعدت يدها عنه ضيقًا، وأدارت أعينها بلا اهتمام، أثناء قولها:
- هتيجي ولا لأ؟
وانصاعت "هنادي" قسرًا، دون حديث. نما داخل أعماقها جرح من حديث "سلوى" القاسي معها، وحزن على تذكيرها هذا الأمر الخاطئ، الذي تقوم به دون قصد، لكنها تملك أعذارًا!
https://www.wattpad.com/story/233196148?utm_source=ios&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details&wp_uname=eman2413
ما إن اقترب من غرفة الأرشيف حتى شدها للدخول إلى الداخل مغلقًا خلفه، وأمسكها من كتفيها بعنفٍ، وأخبرها بهدوءٍ يسبق العاصفة:
- هل انتهيت من هذه الدراما دالين؟
وربما بسبب اعتيادها على انفعالاته لوجودها في الشركة عنده لم تهتم، فقد أخبرها مسبقًا أن رؤيتها تثير الجلبة لدى الموظفين والحديث الذي لا يريحه؛ إذ كيف لابنك المدير الألمانية أن ترتبط بمصري! فما الذي يجمع بينهم؟ وزمجرت بعنف:
- أبي يشك بنا يا يحيى.
عاصفته تبخرت بسبب أمر لم يضع له حسبان، ورفع حاجبه بتعجب مردفًا:
- ولِمَ ذلك؟ هل حديث الموظفين مازال في مخيلته؟
زفرت بضيق مردفة، وهي ترجع خصلاتها الشقراء القصيرة خلف أذنها:
- أجل يا يحيى، لأنك لم تفكر بإنجاب أطفال مني، فبالتأكيد سيظل الشك حليفه!
ابتلع ريقه توترًا ما كان ينقصه سوى حماه المصون! الذي لا يعجبه العجب؟ ألا يكفي أنه لا يجد من يتزوجها؟ خفف من قبضته ليجعلها لينة، وخرجت نبرة صوته هادئة نسبيًا، يسألها بترقبٍ:
- ألا تتذكرين العقد؟
عشق مهدد
https://www.wattpad.com/story/233196148?utm_source=ios&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details&wp_uname=eman_salah_