قُلْ لي، قُلْ لي: لِماذا اخترتني، وأخذتني بيديك من بين الأنام، ومشيتَ بي ومشيتَ، ثم تركتني؟
إن كنتَ يا مِلْحَ المدامعِ تركتني، فأقلُّ ما يرثُ السكوتُ عن الكلام، هو أن تُؤشِّرَ من بعيدٍ بالسَّلام، وأن تُغلقَ الأبوابَ إن قررتَ أن ترحلَ في الظلام.
ما ضرَّ لو ودَّعتني، ومنحتني فصلَ الختام، حتى أُريحَ يدي من تقليبِ آخرِ صفحةٍ من قصتي، تلك التي يشتدُّ أبيضُها فيُعميني إذا اشتدَّ الظلام...
حتى أنام، حتى أنام.