وُلِدَ الإمامُ عليٌّ في طُهْرِ كعبتِها
فاهتزَّ نورُ السما، واستبشرَ الحَرَمُ
جاء الوصيُّ وفي ميلادِهِ عِبَرٌ
أنَّ العدالةَ لا تُخفى ولا تُهزَمُ
ربّاهُ نورُ الهدى، فاستقامتْ خُطاهُ
وفي يديه من الإيمانِ ما يَسْتَقيمُ
يا مولِدَ الحقِّ، يا سِرَّ الولادةِ في
بيتِ الإلهِ، عليكَ الخلدُ والسَّلَمُ
ولادُه قالعُ باب خيَبر..
هوِ الوِحيد الذي وقف مُعي حين ترُاجع الجُميع
شدّ على يدي وأنا َمثقُلة، وصدقنُي حين كذّبنَي العالَم
كان سنِدي في وجهُ الاتهاِم، وأملي حين طالني الظَلم
حتى حين نُسِبَ وجعي إلى السحرِ
كان هو اليقين الذي َلم يهُتزُ
والنور الذي قال لي: أنتِ بريئة… وأنا معكِ.
اكتشفتُ الناس متأخرًا،
اكتشفتُ أن بعض الوجوه تبتسم لتخفي قسوتها،
وأن بعض القلوب لا تُجيد إلا الخذلان.
كنتُ أظن القرب أمانًا،
فإذا به درس،
وأظن الصدق نجاة،
فإذا به وجعٌ لا يُرى.
تعلّمتُ أن الحزن لا يأتي دفعةً واحدة،
بل يتسلل مع كل خيبة،
ومع كل شخصٍ ظننته وطنًا
فكان مجرد محطة ألم.
ومع ذلك…
ما زلتُ أؤمن أن قلبي لم يُخطئ،
بل الناس هم من لم يعرفوا كيف يكونون بشرًا.
في عيدِ ميلادي أُضيءُ سنيني
وأزرعُ الحُلمَ في دربِ حنيني
كبرتُ… لكن قلبي ما زالَ طفلًا
يؤمنُ أنَّ الفرحَ يأتيني
مرَّ عامٌ، وأنا أقوى حضورًا
أجمعُ نفسي من كلِّ انكسار
أبتسمُ رغم الوجعِ في صدري
وأقولُ: ما زالَ للعمرِ نهار
عيدي أنا… لا كعكةَ وحدها
بل روحٌ نجَت، وقلبٌ كَبُر
كلُّ عامٍ وأنا أنا
أحبُّ الحياةَ… مهما تعثَّر العمر