fllllllle

- ٤:١٢.مٖ

fllllllle

أُغادِرُ بهدوءٍ
          	  لا ضَجيجَ يُرافِقُ خُطواتي،
          	  فبعضُ الأحلامِ
          	  تُحبُّ أن تُربَّى في الظِّلِّ
          	  وتَكبُرُ حينَ لا يَراها أَحَد.
Reply

fllllllle

َ

fllllllle

بينَما يَنتظِرُ الجميعُ رأسَ السَّنةِ بضحكةٍ مُستَعجِلةّ، أتوقَّفُ أنا قليلًا، لا فرِحًا ولا حزينًا،
            فقِط أُراقِبُ الوقتَ وهو يمرّ وكأنَّه يعرفُ الطَّريق أكثر منّا. لا أعدُّ الخساراتِ. أُفكِّرُ فقط: كيفَ عبرتُ سنةً كاملةً بهذا الهدوء؟ كيفَ تعلَّمتُ أن أُكمِلَ دونَ ضجيج، وأن أُرتِّبَ أفكاري بدلَ أن أُقاتِلها؟ ربَّما هذا أنا الآن، أقلُّ دهشةً، أكثرُ وعيًا، أقفُ على أعتابِ عامٍ جديد لا أنتظرُ منه شيئًا. إلّا أن أكونَ أخفّ.
Reply

fllllllle

١١:١٢.مَ

fllllllle

أنا أَميلُ إلى أولئكَ الذينَ يَعيشونَ على الهامشِ بِاختيار، الذينَ يُرتِّبونَ أيّامَهم بِهُدوءٍ، ويَحمونَ أَفكارَهم من الضَّجيج. أُولئكَ الذينَ يَفهمونَ أنَّ العالَمَ لا يَستَحِقُّ أن نَكشفَ له كُلَّ ما فينا، فيُبقونَ بعضَ الأحلامِ مُؤجَّلة، وبعضَ الحَديثِ مَخبوءًا، ويَكتفونَ بِأَن يَكونوا صادقينَ مع أَنفُسِهم، لا يُنافسونَ أَحدًا، ولا يَسعونَ لإِثباتِ شيء، فَقَط يَعيشون بِوَعيٍ، وبِقَلبٍ لا يَحتَمِلُ الزَّحام. 
Reply

fllllllle

١:٣٧.صَ

fllllllle

في أَحَدِ بُيُوتِ بَغداد، حينَ يَبرُدُ الوَقتُ ويُصبِحُ لِلهواءِ رَأيٌ خاصّ، أَخرُجُ إلىٰ الحديقةِ وكأَنِّي أُغَيِّرُ مَوقِعي مِن نَفسي. الأَشجارُ
             لاتَفهَمُ لِماذا أَقف، وأَنا لا أَفهَمُ لِماذا تَترُكني بَينَنا اتِّفاقٌ صامِت: أَلّا نَسأَل. المَمَرُّ يَلتَفُّ قليلًا، ثُمَّ يَنسى إلى أَينَ يَذهَب، والضَّوءُ يَتَوَزَّعُ بلا عَدل، كأَنَّه يُجَرِّبُ أَشكالًا أُخرى لِلرُّؤيَة. أُراقِبُ أَنفاسي، وهي تُشَكِّلُ أَثَرًا، ثُمَّ تَختَفي، فأُدرِكُ أَنَّ بَعضَ الأَشياءِ خُلِقَت لِتُرى لَحظةً واحِدَة، ثُمَّ تُلغى.لازَمَنَ هُنا بالمعنى المُعتاد؛ السّاعاتُ مُعَلَّقَة، والأَصواتُ تُفَكِّرُ قَبلَ أَن تُصدِرَ نَفسَها. في هذِهِ الفِسحَة، لا أَمتَلِكُ دَورًا واضِحًا؛ لَستُ زائِرًا تَمامًا، ولا مِن أَهلِ المَكان، أَنا اِحتِمالٌ مُؤقَّت، يَمُرُّ بِهُدوء، ويَترُكُ لِلحديقَةِ أَن تُكْمِلَ المَشهَدَ بِدونِه.
Reply

fllllllle

_٢:٤٤.مَٖ

fllllllle

يُتْعِبُني هذا الفَراغُ الّذي يُسَمّى عُمرًا،
            وتتكرَّرُ أيّامي كأنَّها نُسَخٌ باهِتةٌ لا رُوحَ فيها
            أمضي وأنا أحمِلُ ثِقَلًا لا أعرِفُ مَتى بَدأ،
            أستيقِظُ بهِ وأغفو عليه، حتّى ظننتُ أنّهُ لم يَعُد شُعورًا، بل جُزءٌ راسِخٌ في أَعماقي.
            وأقِفُ حائِرَةً أمامَ سُؤالي الوَحيد:
            هَل أنا مَن تَرَكتُ نَفسي تَتَلاشَى بصَمت؟
            أم أنّ العُمرَ هو مَن مَضى، وتَرَكني خَلفَهُ
            دونَ أن يَلتَفِت؟
Reply

fllllllle

أقُولُ وقِد ناحِتْ بقُربي حَمامَةٌ
          أَيا جارَتا، أَهلْ تَشعُرينَ بحالي؟
          مَعاذَ الهَوَى ما ذُقتُ طارِقَةَ النَّوَى
          ولا خَطَرَتْ منكِ الهُمومُ بأُذْني وبالي
          أَتحمَّلُ مَحزونَ الفُؤادِ قَوادِمًا
          على غُصنٍ ناءٍ، أَعيدُ أُنائي العِاليٖ
          أَيا جارَتا، ما أَنصَفَ الدَّهرُ بينَنا
          أَتَعالَيْ أُقاسِمكِ الهُمومَ، أَتَعالَيْ
          تَرينَ رُوحًا لَدَيَّ أَوهُىٰش ضَعيفَةً
          تُؤَرِّقُني في جِسمٍ يُؤَذِّبُ آمالي
          أَيَضحٌكُ مَأسورٌ وتَبكي طَليقَةٌ؟
          ويَسأَمُ صامتٌ ويَندُبُ آهاتِ حالي
          لَقَد كُنتُ أَولى مِنكِ بالدَّمعِ مُقلَةً
          ولكنَّ دَمعّي فَي الحَُوادِثِ غَاليٰ
          

fllllllle

يَومٌ بَارِدٌ جِدًّا،
          وُحِرارَةُ رُوحِي تَحترِقُ بِدُونِ هُدُوء.
          لا شَيء يُبَرِّدُ هَذِهِ النَّفْس،
          كَأَنَّهَا جَمْرَةٌ تَسْتَقِرُّ فِي وَسَطِ فُؤَادِي.
          كُلُّ مَا حَوْلِي سَاكِنٌ،
          الأَمَاكِنُ هَادِئَةٌ،
          وَزَمَنِي يَتَمَدَّدُ بِبُطْء
          إلَّا أَنَا، 
          أَتَأَلَّهُ وَأَتَوَهَّجُ فِي نَفْسِ الوَقْت.

fllllllle

١١:٥٣.مِٰ
Reply

fllllllle

- ١١:٢٢.مَ

fllllllle

لَئِن ضاقَ بي دَربٌ وأُغلِقَ بابُهُ
            فَإِنَّ رَجائي فِي السَّماءِ مُؤَابُ
            أُجالِدُ أَيّامي وإن ثَقُلَ الأذى
            وَأَصمُدُ، فَالإِصرارُ فِيهِ ثَوَابُ
            وَما كُلُّ مَن ضَحِكَت لَهُ الدُّنْيا رَضِي
            وَلا كُلُّ مَن يَشكو يُقالُ مُصابُ
            إِذا خابَ ظَنّي فِي البَرِيَّةِ كُلِّها
            فَحَسبيَ أَنَّ اللهَ لَيْسَ يُخَابُ
            أُرَتِّبُ فَوْضايَ الكَبِيرَةَ صَامِتًا
            وَفِي الصَّمْتِ أَسْرارٌ لَهَا انْتِصَابُ
            فَيا نَفْسُ، إِنَّ العِزَّ فِي أَخْلاقِنَا
            وَلَيْسَ بِكُثْرَةِ مَا نُرِيدُ يُنَالُ
Reply