ghostinmydiary
عزيزِي الحُب الأَول
صاحِب الشعر الفوضوِي و سيجَارة في ثغره
لا أعلَم ما إن كانت هذه الرِسالة ستَصِل إليك ، أم ستبقَى في جيبِي لتتعَفن
لكِن ما أدركه أننِي بحاجة لأكتبها ، أكثَر مما أنت بحاجَة لتسمَعها.
أنَا ،لَم أحزَن لأنك غَادرت مجددًا...
لكِنني ممزقَة في شجونِي لأنكَ مَررت في حياتِي و كأنك كُل شيء ، جعلتنِي أؤمِن أنَكَ ظِلي و ستمضِي معِي حتى حافَة العَالم.
في النِهاية ، حفِظت تفاصِيل ظهَرك فيمَا يبتعِد ، أكثر مِن وجهك الكئيب
لكِن رُغم ذلِك ،مازِلت لا أستطِيع إنكَار أنني أحببتُك و إحترَقت فيك كما يحترِق الهشيم ، بشكلٍ جمِيل ، بريء و صادِق كالفَن
أحبُ تِلك الفتَاة الحمقَاء التِي كنت عَليها و أنا أفكِر بك
قلبها كَان حَي ، يصدِق ، ينتظِر و يشعُر بكُل تفصيلَة.
حتَى النظرَة الخاطِفة التي لَن تتذَكرها أنت.
ربمَا مازِلت ساذَجة قليلاً
لكِني حقيقيَة
و هذا أكثر ما يؤلمنِي
أ تعرِف أننِي لم أنكَسِر عندمَا غادرت ، بل ببطء إختنقَت بدخَان لهيبي
كنت أرَاك تَعود قليلاً...
تلمِح ، تقترِب و تترك أثرًا في
عِناق ، نظرَة قصيدَة ثُم قبلَة موقوتَة
بعدها إختفَيت و تركتنِي في فوضَى
أما أنا
أنا؟
كنت أقِف مع قلة حيلتِي الجميلَة
أراقِبك تحفِر لِي نعشًا لترمِيني فيه
و ذلِك لم يكن كافيًا لأتعلَم كيف أنقذ نفسي مِنك
أما اليوم
اليَوم ليس في حَلقي نبرَة عتاب
و ثغرِي فارِغ من كلِمة لماذا.
لأنني مرهقَة مِن الرَكض خَلف إجابَات أضَاعت سبيلها نَحوِي
لكِن رغم كُل هذا...
هُناك شيء غرِيب يحدث
أنا لم أعد أحاوِل إطفاء النِيران التي أضرَمتها
بل أجلِس فيها
أشعُر بِك ، أراقِبك
و أحترِق بسكُون
و كأنني أتعلم أخيرًا
أن النَار التِي أحرقتنِي هي من ستعِيد تشكِيلي.
عزيزِي الحب الأوَل
لم أعد في إنتظَار تفسيرًا
ولا إعتذارًا
ولا حتى نظرَة أخيرَة
يكفي أننِي رأيتُك كما أنت ، بِأحزانِك ، ألامِك و ندوبك
و رأيت نفسي مِن خلالِك
و هذا وحده ، نهاية كافية
و أعلَم أنك ستَمر بي يومًا
و لن أكون تِلك المُراهِقة التي إنتظرتك و كأنك طوق نجاة
بل تِلك المراهقة التي نَجت مِنك
و لو عبر الإحتراق فِيك.