عند فجر…
قطبت حاجبيها بدهشة حقيقية هذه المرة، ونظرت إلى الشاب قائلة بنبرة لا تخلو من اعتراض: بس ليه مكتب واحد؟ إحنا شركاء اتنين.
رفع الشاب منكبيه بحيرة صادقة، وكأنه أُقحم في معركة لا تخصه وقال : والله دي تعليمات أيوب باشا.
شق صوت أيوب الحاد الهواء قبل أن تكمل جملتها، وقال ببرود لاذع: وإنتي مش عاجبك ليه يبقى مكتب المدير واحد بس؟
التفتت إليه بحدة، اشتعلت النار في صدرها قبل عينيها، وهتفت:عشان في مدير تاني معاك… مش لوحدك.
دار بعينيه في المكان بنظرة متفحصة باردة، ثم قال بسخرية خفيفة:فين المدير التاني؟ أنا مش شايفه.
فتحت فمها، الشتيمة كانت جاهزة ومصفوفة… لكنها ابتلعتها بصعوبة، أغلقت شفتيها وهمست لنفسها بغيظ مكبوت:مش هفرحك واتعصب… أنا اللي هحرق دمك.
رفعت رأسها، ونظرت له ببرود هادئ مستفز، وقالت بنبرة محسوبة:عندك حق… أنا أصلًا هسافر، وإنت هتشيل شغلي وشغلك.
اشتعل الغضب في عينيه كشرارة على بنزين، وهدر:
مفيش الكلام ده… أنا مش هشيل غير شغلي، إنتي هتيجي تشوفي شغلك يا حلوة.
رفعت حاجبها بدهشة مصطنعة، وقالت ببراءة مسمومة:
طب ما أنا مليش مكتب خاص.
اقترب خطوة، صوته خرج من بين فكيه مكبوت:ولا أنا هقدر أكون هنا طول الوقت… يبقى مكتب واحد كفاية… اللي ييجي فينا يشتغل فيه.
أومأت برأسها ببرود حاد، كأنها تصب الزيت على نار صدره، وقالت:أوكي… المكتب ده هيكون على ذوق مين؟
هز رأسه بثقة متعالية وتمتم: أنا طبعًا.
نوفيلا فى منتصف الوجع بقلم ساحرة القلم سارة أحمد
https://www.facebook.com/share/g/19VZ7arEvC/https://www.wattpad.com/story/404822735?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_reading&wp_page=reading_list_details&wp_uname=ayoooooooooosh9