gyingj556

neverMindX8

من تمام الثقة بالله أن تدعوه بما لا تلوح لك أسبابه، ولا ترى في واقعك مقدماته؛ لأنك حين تسأل الله، فإنك تسأل من بيده الأسباب ومسبباتها جميعًا، وهذا المعنى ظاهر في دعوات الأنبياء عليهم السلام.
          دعا زكريا عليه السلام بالولد وقد بلغ من الكبر عتيًا، وكانت امرأته عاقرًا، فقال:
          ﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾
          كانت الأسباب الظاهرة تقول: بعيد، لكن معرفته بالله كانت أوسع من معرفته بالأسباب، فجاء الجواب:
          ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾
          ودعا إبراهيم عليه السلام في وادٍ غير ذي زرع أن يجعل الله أفئدةً من الناس تهوي إلى أهله، وأن يرزقهم من الثمرات (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) ؛ دعاءٌ بالرزق في موضع لا ترى العين فيه زرعًا ولا ماءً ولا أسباب عمران.
          وقال موسى عليه السلام حين أدركه البحر، ورأى أصحابه جيش فرعون وراءهم فقالوا: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾، فأجاب بيقين لا تحكمه موازين اللحظة:﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ 
          من اليقين أن ترى الأسباب، وأن تأخذ بها. وكمال اليقين ألا تجعل حدود الأسباب حدودًا لقدرة الله.
          خذ بالأسباب حتى تستنفد وسعك، ثم لا تجعل فقرها سببًا لفقر دعائك. ولا تقل: كيف يحدث هذا؟ ومن أين يأتي؟ وما الطريق إليه؟ فهذه أسئلة تحكمها معرفتك المحدودة، أما خزائن الله فلا تحكمها معرفتك.﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾!!
          اسأل الله حاجتك وإن لم تر طريقها، واسأله الفرج وإن أُحكمت أبواب أسبابه، واسأله الهداية لمن استبعدت هدايته، والإصلاح لما استعصى عليك إصلاحه، والرزق من حيث لا تحتسب.

neverMindX8

بطريقةٍ ما ستدرك أنَّ الطريق الذي اختاره الله لك كان أفضل ألف مرَّة من الطريق الذي أردته لنفسك، وأنَّ الباب الذي أُغلِقَ في وجهك كان وراءه شرٌ محض، وأنَّ اليد التي أفلتتك لم تكن تناسبك منذ البداية، وأنَّ البلاء الذي أنهكك لم يكن سوى رحمةٌ مُهداة، وأنَّ انهيار الأسباب من حولك لم تكن بالقسوة التي ظننت، وإنَّما هي سنة الله في خلقه، وأنَّ الأمر الذي جفاك النوم من أجله لم يكن يستحق كل هذا، وأنك قلقت أكثر مما ينبغي، بطريقةٍ ما ستدرك أنك لست مالك أمرك، وأنَّ أمرك إن ضاق واستضاق، له ربٌ هو أولى به، وأنَّ الله رحيم، رحيم بالقدر الذي يُنجينا من شرور البشر، ومن أنفسنا حين لا نقوى عليها.
          
          

neverMindX8

"كُلَّما أُفكِّر؛ أجد أنَّ الله لا يبتلي أحدٍ بشيءٍ دون أن يلهمه القوة والصبر عليه.. لا يُكلِّف الله نفسًا إلا وسعها.. لن يضع في طريقك عقبات لن تستطيع تجاوزها، لن يبتليك بشيء يُفقِدك عقلك وصوابك، لن يجعل أقدارك أصعب من أن تتحمَّلها.. امتحان الله دائمًا ما يكون على قدر صبرنا وقوة تحمُّلنا.. هو العالم بشؤون عباده، ولن يُكلِّفنا برحمته ولطفه ما لا نطيق، أو ما لا نستطيع تجاوزه.. الله أحنّ وأرحم من أن يُحمِّلنا ما لا نستطيع تحمُّله."

gyingj556

@ neverMindX8  ⁦(⁠◍⁠•⁠ᴗ⁠•⁠◍⁠)⁠❤⁩
Reply

neverMindX8

ولا تشترط على الله أن يُريك كل الحكمة في أفعاله!
          
          د. أحمد عبد المنعم كان له تعقيب جميل في النقطة دي بيقول: هو أنت عايز عند كل إبتلاء تنزلك صحيفة من السماء تقولك خد بالك الموقف ده حصل عشان كذا؟
          
          إذًا أين التصديق؟
          أين اليقين؟
          
          ”يجب أن تعلمَ أن الله حكيم في أفعاله حتى ولو لم تظهر لك الحكمة.”

gyingj556

neverMindX8  ⁦(⁠◍⁠•⁠ᴗ⁠•⁠◍⁠)⁠❤⁩
Reply

neverMindX8

‏أعْلَمُ يا صديقي أنّك مفزوعٌ من فوات الأوان
          ومن عناء السعي
          خائفٌ من تكرار الخطوات وغياب الوِجهة
          ادعُ ربّك دون استعجال أن يُريك الدروبَ ويمنحُك سبحانه من الطُرُق أيْسَرَها

gyingj556

@ neverMindX8  . جات ف وقتها والله جزاك الله خيرا ⁦(⁠◕⁠ᴗ⁠◕⁠✿⁠)⁩
Reply